| المقال |
#فايز_أبو_عيد
#وجوه_الجاعونة
من بين رجال الجاعونة الذين سطروا أسماءهم في صفحات النضال الفلسطيني، يبرز اسم الش...هيد عبد الله الأصبح (أبو العبد)، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية الكبرى في منطقة الجليل.
وُلد الأصبح في قرية الجاعونة قضاء صفد عام 1910، ونشأ في بيئة وطنية صقلت شخصيته وروح التحدي لديه. شارك في الثورة السورية الكبرى إلى جانب القائد الشهيد سعيد العاص، ثم عاد إلى فلسطين لينضم إلى حركة الشيخ عز الدين القسام، ويصبح لاحقًا أحد أبرز قادة العمل الثوري ضد الانتداب البريطاني.
قاد مجموعة من المجاهدين نفذت العديد من العمليات ضد القوات البريطانية، وخاض معارك عديدة في الجليل، من أبرزها معارك وادي الليمون، والصفية، والنبي يوشع، وجبل الجرمق. وقد عُرف بشجاعته وإصراره ورفضه الاستسلام، حتى وضعت السلطات البريطانية مكافأة مالية كبيرة لمن يدل على مكانه.
في نيسان عام 1938، حاصرت القوات البريطانية الأصبح ورفاقه قرب الحدود اللبنانية، وبعد معركة بطولية ونفاد الذخيرة والمؤونة، استشهد مع عدد من رفاقه وهو يقاوم حتى اللحظة الأخيرة. وتروي الذاكرة الشعبية أن آخر ما قاله قبل استشهاده كان:
"أنا عبد الله الأصبح... أنا عند الله أصبح."
بقي اسم عبد الله الأصبح حاضرًا في الوجدان الفلسطيني، وتغنت الأهازيج الشعبية ببطولاته، ليظل واحدًا من أبرز رموز الجاعونة والثورة الفلسطينية الكبرى، ونموذجًا للفداء والتضحية في سبيل الوطن.

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|