| المقال |
#فايز_أبو_عيد
#وجوه_الجاعونة
يُعدّ الراحل محمد حسن تميم “أبو ثوري” واحداً من الوجوه التربوية والثقافية الفلسطينية التي كرّست حياتها لخدمة الأجيال، عبر مسيرة تعليمية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، حمل خلالها رسالة العلم والمعرفة، وأسهم في تنشئة أجيالٍ عديدة على القيم الوطنية والإنسانية.
وُلِد محمد حسن تميم بتاريخ 2 كانون الثاني/يناير 1955 في قرية خان أرنبة بمحافظة القنيطرة، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الأونروا بمخيم اليرموك، قبل أن يُكمل المرحلة الثانوية في ثانوية عبد الرحمن الكواكبي بدمشق. كما نال إجازة جامعية من كلية التجارة والاقتصاد في جامعة دمشق.
بدأ مسيرته المهنية معلماً لمادة الرياضيات في مدرسة بئر السبع الابتدائية بمخيم خان الشيح، ثم انتقل للتدريس في مدرسة كوكب الابتدائية بمخيم اليرموك، كما درّس اللغة العربية في مدرسة ترشيحا، ليجمع بين لغة الأرقام وجمال الكلمة في آنٍ واحد.
لاحقاً، تولّى إدارة عدد من المدارس الابتدائية، منها: رأس العين، النقيب العربية، بئر السبع، والطابغة، قبل أن يُعيَّن مديراً لإعدادية المالكية في مخيم اليرموك، حيث عُرف بحرصه على بناء جيلٍ متسلّح بالعلم والانتماء الوطني.
وإلى جانب عمله التربوي، برز “أبو ثوري” كشاعر وطني كتب الشعر منذ طفولته، وخلّف عشرات القصائد التي عبّرت عن التمسك بالقضية الفلسطينية، ودعمت نهج المقاومة والكفاح من أجل التحرير والعودة، رافضاً مشاريع التسوية والاستسلام. وقد أحيا العديد من الأمسيات الشعرية الوطنية في دمشق وريفها، وترك بصمة واضحة في المشهد الثقافي الفلسطيني.
ومن أبرز قصائده: “القدس والشام”، “يا قدس لا تتعجلي التحرير”، “أطفال الحجارة”، و”صغيراً كنت يا ثوري”، وغيرها من القصائد التي حملت وجع الوطن وأمل العودة.
كما كان عضواً في اتحاد الصحفيين والكتاب العرب، جامعاً بين رسالة التربية والكلمة الحرة.
رحل محمد حسن تميم في السادس من كانون الثاني/يناير عام 2011 عن عمر ناهز السادسة والخمسين، إثر نوبة قلبية حادة، تاركاً وراءه إرثاً تربوياً ووطنياً وثقافياً لا يزال حاضراً في ذاكرة كل من عرفه وتتلمذ على يديه.

#وجوه_الجَاعُونَة - #صفد - #فلسطين - #محمد_حسن_تميم - #الجاعونة - #صفد - #فلسطين - #أعلام_الجاعونة
عرض أقل
|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|