مؤسسة #هويّة | تجري مقابلة مع الحاجة فاطمة محمَّد جمَّال " إم أسعد حمدان "
مواليد : مدينة حيفا / 1945
حلب – مخيّم النَّيرب
الأربعاء 24 حزيران / جون 2026
ضمن فعاليات المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية وتوثيق الذاكرة الشفوية لجيل النكبة، واصل مندوب مؤسسة «هويّة» جولته في مخيم النيرب بتعدُّد القرى و المُدن الفلسطينية
حيث تمتّ المقابلة مع الحاجة
#فاطمة #محمَّد #جمَّال
مواليد : مدينة حيفا ـ 1945
وذلك لتوثيق شهادتها حول قريتها ومسيرة اللجوء التي عاشتها عائلتها إبان التهجير من حيفا
رغم حالتها الصحيّة الصَّعبة
تمَّ إجراء اللِّقاء بكل توفيق
في بداية اللقاء، قدّم فريق المؤسسة تعريفاً بمؤسسة «هويّة» ورسالتها في توثيق الذاكرة الشفوية الفلسطينية وحفظ جذور العائلات الفلسطينية للأجيال القادمة، كما جرى تدوين شجرة عائلة الحاجة رسميّة ابتداءً من جدها الأكبر ( عبد الرؤوف )
بدأت الحاجة مسيرة حديثها بالتعريف بنفسها قائلةً : " أنا
فاطمة محمّد جمَّال
مواليد : 1945 -من فلسطين - مدينة حيفا "
خرجت من فلسطين عمري ٣ سنوات تقريباً
معالم حيفا :
لا أتذكر شيئاً من بلدتي
نقلاً عن جدي و والدي كُنَّا عايشين في سعادة
بيت أهلي أرضي قريب على الميناء
وصف مدينة حيفا أنها مشهورة بالسعادة و البحر جنبنا و ثمارها وفيرة والجميع بأشغالهم
فيها كهرباء
يمتلك جدّي ٣ حناتير ينقل بها السكان إلى القدس و غزَّة و المدن الأخرى
كان والدي مشهور بكرة القدم حيث كان حاصلاً على عِدَّة كؤوس لاجتيازه المرتبة الأولى لكرة القدم
من جيراننا في حيفا : ( أبو رشيد المصريّة ، إم محمد الأشقر ، عائلة الشَّلبي ، الشيخ أحمد )
البنى التحتية :
يوجد بها مشفى كبير يتعالج به أغلب سكان المدن الأخرى حيث يمتاز المشفى بمعدّات متطوّرة و أطبَّاء مُميّزين
كنا تحتوي على مساجد و مقدّسات و كنائس للإخوة المسيحيّة الذين كانوا يشاركونهم المراسم و المناسبات خصوصاً في رمضان المبارك
و كرَّرت الحاجة وصفها أن حيفا {{ هي أمّ الدّنيا كلّها }}
و تابعت عن بحرها الكريم الذي كان يعمل به سكانها بالتجارة و التَّبغ و صيد السَّمك و قد روت عن جدّها أنّه كان ( ريّس ) على عُمَّال البحر و كان عمّها الحاج أحمد جمَّال " أبو العبد "يصيد السَّمك بالشِّباك و يوزّع الفائض على الأقارب
العادات والتقاليد :
بدأت الحاجة بأشهر الأكلات الحيفاويّة أهمها الأسماك بأنواعها : ( السّلطان ابراهيم ، أجاج، سردين )
أما عن الأعراس : وصفت أعراس حيفا مافي منها ، كان يجي دبّيكة من الطِّيرة لمشاركة أفراح أهالي المدينة و لكلّ فرح راحت الحاجة تُنشِد : (( عدِّدُوا المُهرَة و شِدُّوا عليها .... ليجي العَرِيس و يركب عليها .... عدِّدُوا المُهرَة يا أولادي عموا يجبوها .... بالطُّبُول الزُّمور يلعبولوا ... بالخيول المبَرشَمِة زفُّوهُ ))
مسيرة التهجير :
روت الحاجة أنهم خرجوا جرّاء الاعتداءات على النساء و التنكيل بالرجاء و قذف قنابل على شكل ألعاب حيث ذكرت الحادثة تلك مع عمها ابراهيم حيث فتح اللعبة و انفجرت به و راح ضحيّتها و اسعفوا من معه إلى مشفى حيفا
و أكملت على إثر ذلك هاجرنا بقطار حيفا إلى مدينة صيدا في لبنان مكثنا فيها سنة تقريبا
و منها قررَّ جدي الذهاب إلى سورية و كانت محطّتنا حلب حيث نزلنا في العرقوب ( القشلة ) حوالي سنة في مهجع كبير تفصلنا عن بعضنا هدة بطّانيّات
و تابعت عن معاناة اللجوء بذكر يلجة الخمسين
حق العودة لا يقبل المساومة :
عند سؤالي للحاجة عن التعويض مقابل التنازل عن منزلها في حيفا أجابت منفعلةً :
" والله لو بعطوني كلّ الأراضي ما بعطيهم حجر "
" هلأ يمشُّونا مشي أو يركضونا ركاض منرجع "
" فلسطين ما بتنباع ، طولما رب العالمين معنا الله وكيلك النَّصِر إلنا "
و راحت الحاجة تزغرد بأغاريد فلسطينية
: (( ااويها يا شباب فلسطين يا وريييد
ااويها يا جايبين السِّلاح تحت الحجررر
اااويها حلّفتكوا مين رئيسكوا
اااويها رئيسكوا أبو عمَّار ))
في خِتَام المقابلة رفعت الحاجة يديها إلى رب العباد و دعت لأهلنا في فلسطين أن يرفع الهم و الغم عنهم
