| المحتوى |
(رموز فلسطينية )
محمد إبراهيم خلف (ابوطارق ).. هو قامة فلسطينية تربوية وتعليمية ورياضية زاخمة .. تعود أصوله الى قرية صفورية في قضا مدينة الناصرة في الجليل الفلسطيني الاعلى...ولد في العاصمة السورية دمشق عام 1952 .
درس الصف الاول الابتدائي في مدرسة المالكية التي كانت عبارة عن ثلاث غرف فقط بجانب منزل ابو صابر جلبوط رحمه الله .. ثم تابع دراسته الابتدائية في مدرسة المالكية التي تمّ انشاءها فيما بعد ..ثم تابع الدراسة المتوسطة في معهد
الشهيد سعيد العاص في دمشق وانتقل للمرحلة الثانوية الى ثانوية الكواكبي ثم درس في معهد دار المعلمين في حمص وتم تعيينه في محافظة الرقة كمدير لاحدى مدارسها ..انتقل بعدها للتدريس في دوما بدمشق ومن ثم سافر للتدريس في المملكة العربية السعودية قام خلالها بدراسة االإلخراج المسرحي والتلفزيوني وحصل على العديد من الجوائز.
اما عن نشاطه الرياضي الكروي فقد كالنت البداية الرياضية في فريق في فريق الانتصار بقيادة المدرب الرائع المخضرم محمود رضوان السهلي رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته فقد كان مثال يحتذى للمدرب المبدع والاخلاق الرياضية في قمة نبلها وأصالتها وقد حلق عاليا بفريق الانتصار الرياضي حتى تربع على قمة الفرق الرياضية في مخيم اليرموك ونال المركز الاول بفضل توجيهات هذا المدرب الغالي رحمه الله .. ثم انتسب محمد خلف إلى نادي الميدان الرياضي ولعب فيه لمدة قصيرة ثم تألق لفترة طويلة في النادي العربي الفلسطيني الذي كان يعشقه ويعشق رفاق دربه فيه في عام 1972.
ومن جديد تم تعينه في إحدى قرى محافظة الرقة كمدير لاحدى المدارس الابتدائية هناك ، ولدى ذهابه الى إدارة التعليم في الرقة لتسلم راتبه الشهري الاول قيل له ان الراتب محجوز ريثما تقابل مدير التعليم الذي فاجأه بقوله لقد رشحك مدرس الرياضة الاستاذ ماهر قندقجي في حمص للانتقال الى مدينة الرقة من أجل تدريب نادي النهضة بطل محافظة الرقة آنذاك وهذا ما كان فقام بتدريب النادي لعام كامل .
نال محمد خلف (ابوطارق )القامة التربوية والرياضية عددا من الجوائز من إدارة النادي لتألقه في مباراتي عسكري المنطقة الشمالية ونادي غازي بطل دير الزور على وجه الخصوص ولدى عودته إلى دمشق استمر مع النادي العربي الفلسطيني وأثناء ذلك تم ترشيحه من قبل الاستاذ الجليل محمود أبو يونس رحمه الله لخوض عدة مباريات مع نادي عمال دمشق كانت احداها في لبنان أمام نادي النجمة اللبناني وتم اختياره ضمن لاعبي منتخب فلسطين في الدورة العربية الرابعة التي أقيمت في دمشق وأثناء خدمته العسكرية قام الجيش السوري بترشيح عدد من الضباط الرياضيين لدورة الرياضة العسكرية الخاصة وتم ترشيح عنصر واحد فقط من كل لواء في الجيش العربي السوري بقيادة مدير مدرسة الرياضة العسكرية العقيد نادر مسعود مهنا ..ولهذا طلب الجيش السوري
من اللواء مصباح البديري رئيس أركان جيش التحرير الفلسطيني آنذاك رحمه الله ترشيح عنصر واحد فقط من كل جيش التحرير الفلسطيني كي ينضم إلى تلك الدورة فوقع الاختيار على محمد خلف لمثل فلسطين منفردا من أصل ثلاثة ألوية في جيش التحرير .. والجدير بالذكر أنه خاض غمار تلك الدورة التي كانت تضم كافة الالعاب الرياضية ا؛ ومنها الخماسي العسكري ، عشاريالابطال ، سباق الماراثون ، القتال القريب قتال الحراب ، الجودو ، الكاراتيه ، الملاكمة ، المصارعة الحرة ، إضافة إلى المسيرات الجبلية والرماية وما الى ذلك بواقع 12
ساعة تدريب كل يوم من الخامسة صباحا حتى السادسة مساء بينهما ساعة استراحة للغداء فقط ولمدة ستة أشهر،وبعد أن تم اجتياز كافة الاختبارات لتلك الرياضات نال المركز الاول على كافة المشاركين وتم إرسال خطاب شكر وتقدير
بتلك النتيجة المشرفة لرئاسة اركان جيش التحرير؛ مما حدا باللواء مصباح توفيق البديري أن قام بتكريمه في حفل تم تخصيصه لتلك المناسبة أمام مجموعة كبار الضباط انذاك من جيش التحرير في مقر قيادة الاركان بالمزة وقدم له شيكا بقيمة مائة ليرة سورية من أموال العقوبات كمكافأة مالية خاصة بحصوله على بطولة الدورة .
بعد تسريحه من الجيش انتقل إلى المملكة العربية السعودية للعمل هناك كمدرس فتابع نشاطه العلمي والرياضي في آن معا ونال عدة جوائز كأفضل لاعب وهداف للدوري حيث قام بتشكيل منتخب لفلسطين شارك من خلاله بعدد من اللقاءات والدورات الرياضية وفاز مع المنتخب الفلسطيني بالمركز الاول في دورة الجاليات العربية في محافظة الزلفي التي كانت تضم عددا كبيرا من الجاليات العربية من عدة مناطق في المملكة العربية السعودية ، وحصل على كأس هداف وأفضل لاعب في الدورة ..انتقل بعد ذلك لمتابعة تحصيله العلمي في مجال التأليف والاخراج التلفزيوني والمسرحي وحصل على جائزة المركز الاول على مستوى المملكة العربية السعودية في التاليف المسرحي لدى الملتقى الثقافي بأبها برعاية وتوقيع صاحب السمو الملكي الامير الشاعر خالد الفيصل آل سعود بين خمسة وخمسين ألف كاتب تقدموا لنيل الجائزة وقام على اثرها بتأليف عدد من الكتب منها "بين الزلفي والكويت" ، و"نجوم لن تغيب عن الذاكرة" ، و"فارس من الزلفي" ، و"رجال من كوكب آخر "وعلى الصعيد المسرحي قام بتأليف وإخراج عدد كبير من المسرحيات إضافة لكتابة عدد كبير من السيناريوهات لعدد كبير من الاعمال والاعلانات التلفزيونية التي قام بإخراج بعضها في دمشق ومنها مجموعة اعلانات .
ونال عن كتاب " افلاطون والمدينة الفاضلة " خطاب شكر وتقدير ، وقد تم تكريمه من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والاميرسلطان بن عبد العزيز لتأليفه وإخراجه عددا كبيرا من الاعمال الخاصة بالصحة وكذلك إخراجه للحفل العالمي بعنوان اتفاقية اطارية مكافحة التبغ الذي حضره ممثلون عن مائة وستة وثلاثين دولة في العالم بما فيها كافة وزراء الصحة في دول الخليج العربي.. وتم إقامة حفل خاص بهذه المناسبة في فندق راديسون ساس في الرياض وقدم خلال الحفل الختامي مسرحية كوميدية بعنوان اتفاقية إلطارية لمكافحة التبغ هذا بالضافة لتوليه منصب مدير عام شهر التنشيط السياحي لسنتين متتاليتين في كل من المنطقة الشرقية ونجران قدم في كل منهما العديد من الانشطة.قام بإخراج المسلسل التلفزيوني الشهير باسم "شاطئ المرح"وبابتكار ستمائة وخمسين قطعة خاصة بذلك المسلسل الذي استمر على مدار ثلاثين حلقة .سيرة تربوية وتعليمية ورياضية زاخمة و لافتة للاخ الغالي محمد خلف (ابوطارق ) ولهذا يستحق كل المحبة والتقدير اينما حل وارتحل .. رعاه الله وحفظه .
بقلم الكاتب نبيل محمود السهلي

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|