| المقال |
أوراق ترشيحا
شهادة..
ابن البلد مارون خوري..
عاشق "الفلوت" ارتقى خشبات الأوبرا العالمية..
كتب ابن البلد الاعلامي ماجد حنا حداد:
مارون أنيس خوري هو واحد من ألمع الأسماء في عالم العزف الكلاسيكي اليوم، حيث يجمع بين براعة الأداء الفني ومسيرة احترافية مميزة على أهم المسارح الموسيقية في العالم..
ولد مارون خوري في ترشيحا داخل أسرة موسيقية، والده المربي انيس خوري ووالدته المربية ليلى شحادة خوري. درس في مدارس ترشيحا، واتسمت طفولته بشغفه بالموسيقى. نشأ وسط بيئة عائلية هادئة وداعمة، حيث برزت موهبته الموسيقية منذ سنواته الأولى. في طفولته كان طفلًا فضوليًا وهادئًا، يميل إلى الاستماع أكثر من الكلام، ويقضي وقتًا طويلًا في التركيز والتجربة، وهي صفات انعكست لاحقًا على شخصيته الفنية..
هو الثالث بين اخوته، الاخ الاكبر حنا عازف كمان مشهور، والاخ الثاني ساهر، طبيب متخصص بالقلب، والاخ الاصغر مراد، طبيب..
اكتشف مارون عالم الموسيقى مبكرًا، وحين تعرّف إلى آلة الفلوت شدّه صوتها ورقّتها، فالتزم بالتدريب بجدية لافتة مقارنة بعمره. لم تكن طفولته صاخبة، بل اتسمت بالانضباط والمثابرة، حيث كان يوازن بين المدرسة والتدريب اليومي، بدعم واضح من عائلته التي آمنت بموهبته وشجعته على تطويرها..
بدأ رحلته مع الفلوت في سن الحادية عشرة فقط. وتلقى الدعم الكبير في رحلته الموسيقية من اخاه الاكبر الموسيقي البارز حنا. وبعد ثلاث سنوات من الدراسة المكثفة، تم قبوله في معهد كورتس للموسيقى في فيلادلفيا - أحد أرقى مؤسسات التدريب الموسيقي في العالم، حيث درس مع أستاذ الفلوت الشهير جيفري خانر وتخرج عام 2009..
في سن 20 عامًا فقط - وهو سن مبكرة جدًا في عالم الموسيقى الكلاسيكية - تم تعيين خوري في منصب الفلوت الثاني في أوركسترا دار الأوبرا المتروبوليتان في نيويورك، مما جعله من أصغر العازفين الذين ينضمون إلى هذه الأوركسترا العريقة..
منذ ذلك الحين، تألق خوري في أداء مجموعة واسعة من الأعمال الموسيقية، بدءًا من الأوبرا إلى الريبرتوار السيمفوني والموسيقى المعاصرة، مسهماً بأدائه في عروض الأوبرا الكبرى مثل كارمن وأعمال فيردي وروسيني..
لم يكن خوري مجرد عازف ضمن الأوركسترا، بل شارك في حفلات مع قادة موسيقيين عالميين من أساطير الموسيقى"من طراز رفيع مثل جيمس ليفين، سيمون راتل، دانيال بارنبويم، وكريستوف إشنباخ، مما يعكس احترام المجتمع الموسيقي الدولي لموهبته وروحه الفنية..
شارك مارون خوري في العديد من المهرجانات والحفلات في الولايات المتحدة وأوروبا؛ فمن مهرجان نيويورك موستلي موزارت إلى مشاركات بقيادة دانيال بارنبويم، أثبت خوري نفسه كفنان متعدد الجوانب، قادر على التكيف مع أجواء موسيقية متنوعة ومتطلبة..
يتقن خوري مجموعة واسعة من الريبرتوار، تشمل الكلاسيكي، السيمفوني، والآلاتي الفردي والجماعي، ويشارك في ورش عمل تعليمية يقدّمها في أرقى المعاهد، مما يجعله ليس فقط مؤديًا بارعًا، بل أيضًا ناقلًا للمعرفة الفنية إلى الأجيال القادمة..
ابن ترشيحا، مارون خوري يمثل نموذجًا للفنان الذي استطاع أن يحقق توازنًا بين الجذور الثقافية الشرقية والسعي نحو التميز العالمي. من قرية صغيرة في الجليل إلى أرقى مسارح نيويورك، أثبت أن الموهبة المتفانية والعمل الجاد يمكن أن يصنعا مسيرة فنية عالمية..
نفخر ونعتز بابن ترشيحا الفنان العالمي مارون خوري، الذي حمل اسمه وموهبته من ترشيحا والجليل إلى أرفع المسارح العالمية. بإصراره وتفانيه مثبتًا أن الإبداع الحقيقي لا يعرف حدودًا ولا جغرافيا..
ابن البلد مارون خوري ليس مجرد موسيقي متميز، بل قصة نجاح مُلهمة، ووجه مشرق يرفع الرأس، ومصدر فخر لأهله ولمجتمعه ولكل من يؤمن بقوة الفن والمعرفة. بإنجازاته نعتز. وبموهبته نفخر، وبحضوره العالمي نرفع الرأس عاليًا..
(نقلا عن موقع كلام)..
عرض أقل
|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|