فريق “هويّة” بالتعاون مع رابطة دلاتة يوثّق الذاكرة الشفهية لشاهدة النكبة الحاجة فاطمة رشيد محمود عبد الله من قرية دلاتة – قضاء صفد
لبنان – صيدا / الصرفند
الأربعاء 2026/1/15
هويّة – فريق التوثيق
في إطار مشروع توثيق الذاكرة الشفهية لشهود النكبة الفلسطينية، قام فريق مؤسسة هويّة يوم الأربعاء 15 كانون الثاني 2026 بتوثيق شهادة الحاجة فاطمة رشيد محمود عبد الله، من مواليد قرية دلاتة – قضاء صفد عام 1942، والمقيمة حاليًا في لبنان – صيدا / الصرفند.
وجاءت الزيارة بعد التنسيق المسبق وأخذ موعد من أبناء الحاجة، حيث جرى اللقاء في منزلها، وقد استقبلت الفريق بحفاوة وترحيب كبيرين. وبعد جلسة ودّية استُعيدت خلالها ذكريات القرية وأهلها، بدأ الفريق بجمع شجرة العائلة، ثم انتقل إلى توثيق شهادتها حول حياتها في فلسطين قبل النكبة.
تحدّثت الحاجة فاطمة عن تفاصيل طفولتها في قرية دلاتة، ووصفت معالم بيت عائلتها، وجيرانها، وأحياء القرية، كما استذكرت العادات والتقاليد السائدة في الأفراح والأتراح. وتطرّقت إلى طبيعة الحياة الاقتصادية في البلدة، القائمة على الزراعة وتربية المواشي، مؤكدة كرم أهالي دلاتة وحسن استقبالهم للضيوف، ودعمهم للثوّار الذين كانوا يلجؤون إلى الكهوف والمغاير والأحراش المنتشرة في محيط القرية، والتي كانت تصعب على المستعمر البريطاني الوصول إليها.
كما سردت الحاجة تفاصيل نكبتها الشخصية، مشيرةً إلى اضطرار عائلتها لمغادرة القرية إثر قصف الطائرات لبيادر دلاتة، وما رافق ذلك من معاناة شديدة أثناء الخروج، حيث ساروا حفاة وهم أطفال باتجاه قرية كفر شوبا، متحملين الجوع والتعب والخوف.
وعند سؤالها عن العودة إلى فلسطين، أكدت الحاجة موقفها الثابت، قائلةً:
«والله لو أعطوني شِبرًا من أرض آبائي وأجدادي، أترك كل شيء. الوطن هو العرض».
وختمت شهادتها بالتأكيد على رفضها القاطع للتوطين أو التعويض، رغم ما عُرض على والدها في السابق، مجددة تمسّكها بحق العودة بقولها:
«سنعود إن شاء الله».
