تاريخ ممتد وأصل ثابت، يحمل عبق الأجداد وصمود الأحفاد، من مدينة يافا المحتلة عروس البحر، إلى غزة الصامدة الأبية، وإلى كل بقاع الأرض والشتات.
نتقدم بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ومتمسكة بجذورها التاريخية، لتوثيق معالم عائلتنا العريقة (عائلة أبو مسلم). إن هذا الصرح المبارك الظاهر في الصور هو مسجد جدنا الأكبر الشيخ سليم أبو مسلم، والذي يُعرف بـ (مسجد الشيخ سليم أبو مسلم الأثري)، والواقع في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
هذا المسجد ليس مجرد حجر وبناء، بل هو شاهد على قرون من العبادة، وتحفيظ القرآن، واجتماع عائلتنا وأهلنا، ويمثل امتداداً لهويتنا الفلسطينية التي حاول الاحتلال طمسها؛ حيث أقدمت طائرات الاحتلال على تدمير هذا المعلم التاريخي والديني بالكامل خلال الحرب الحالية على قطاع غزة.
إن تدمير الحجر لن يمحو التاريخ من صدورنا، وستبقى ذرية سيدي سليم أبو مسلم—سواء من امتدت جذورهم وعاشوا في مصر الكنانة وبلاد الشام، أو من بقوا صامدين في فلسطين، أو من تشردوا في دول اللجوء والمهجر—متمسكة بأرضها، وتاريخها، وهويتها، من يافا إلى غزة وحتى العودة والتحرير بإذن الله."