بقلوب يعتصرها الألم، مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى القدس قامة وطنية وإنسانية فذة، ومربية الأجيال الفاضلة، عضو مجلس أمناء مؤسسة دار الطفل العربي السيدة هداية أبوالحاج الدجاني .
التي انتقلت إلى جوار ربها أمس الاحد الموافق 14/6/2026بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية لأجل القدس وأبنائها.
لقد غادرتنا "هداية أبوالحاج "بعد أن تركت بصمات لا تُمحى في تاريخ مؤسسة دار الطفل العربي؛ حيث كانت رفيقة درب الراحلة الكبيرة هند الحسيني، وحارسة إرثها الأمينة. تولت المسؤولية في أصعب الظروف، فكانت صمام الأمان للمؤسسة، تذود عن هويتها المقدسية بكل إصرار وثبات.
عُرفت الفقيدة برؤيتها الوطنية والثقافية الثاقبة، فكانت من المؤسسين والداعمين الأساسيين لـ متحف التراث الشعبي الفلسطيني، مدافعةً عن الهوية والتاريخ من التهويد والسرقة.
كما أولت مكتبة المؤسسة دار اسعاف النشاشيبي للثقافة والفنون والاداب رعاية خاصة، لتظل منارة معرفية توعوية تسلح الأجيال الناشئة بالعلم والوعي في مواجهة التحديات.
أما في قلوب طاقم العمل، فلم تكن هداية أبو الحاج مجرد مسؤولة، بل كانت:
الأم الحاضنة التي تتفقد الصغير والكبير، وتجبر الخواطر، وتدعم الجميع في السراء والضراء.
الصديقة والملجأ التي يُفتح لها القلب بلا حواجز، وتُنصت بحب وعطف.
المرشد والموجه الذي يزرع في طاقمه شغف العمل والإبداع، ويوجههم بحكمة وأبوة.
رحلت جسداً، وبقيت في تفاصيل "دار الطفل العربي" روحاً وإرثاً حياً يتناقله الأجيال.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء، وأن يلهم أهلها، وذويها، وطاقم مؤسسة دار الطفل العربي، وكل محبيها جميل الصبر وحسن العزاء.
