| المقال |
(رموزفلسطينية )
مصطفى عمر سلمان (ابوعمر).. قامة فلسطينية اجتماعية رفيعة المستوى وتعود اصوله الى قرية الطيرة قضاء مدينة حيفا الفلسطينية عروس المتوسط .. والعم ابوعمر رحمه من مواليد الطيرة في عام عام 1934. درس المرحلة الابتدائية بالقرية وهجر اثر نكبة عام 1948 وامه واخوته الصغار الى مدينة نابلس بالضفة الغربية لفترة وجيزة وبقي والده بالطيرة مع الثوار يقاتل العصابات الصهيونية هناك...
عمل العم ابو عمر خلال تلك الفترة في جامع نابلس كمدرس لللاطفال وتحفيظ القرآن الكريم ومن ثم إنتقلوا الى اربد في الاردن ومن ثم الى الجولان السوري ليبقوا لفترة ليست طويلة وبعد ذلك استقروا في دمشق وبالتحديد في منطقة حي الامين (الاليانس) وبعدذلك الى حي البدوي بالشاغور .. عمل العم ابو عمر رحمه في مهن عديدة متوفرة ؛وبنفس الوقت كان يدرس وحصل عاى الشهادة الاعدادية والثانوية وهو يعمل كمحاسب في مطعم او بائع متجول في شوارع دمشق مع والده الذي لحق بهم متآخراً ويساعده بآعباء الحياة.
كان ابو عمر مثالاً للرجل العصامي الفلسطيني الذي يعمل بكل الاتجاهات عمل ودراسة ومساعدة العائلة..ثابرواجتهد العم ابو عمر ودرس بعد البكالوريا ليدخل معهد المراقبة الفنية الهندسي لمدة عامين اي(مساعد مهندس) في عان 1958 ليتخرج في ذلك الزمان ويصبح من القلة الحاصلين على مثل هذه الشهادة الهندسية.وكان متميزاً جداً مما جعله من رواد بناء أواشراف هندسي أو تحديث الكثير من الصروح المعمارية بأغلب المحافظات السورية منذ بداية الستينات القرن الماضي بعد ان توظف كمراقب فني في وزارة الاشغال العامة والثروة المائية ومن هذه الاعمال التي أشرف عليها بناء مشفى المجتهد الشهيروسط العاصمة السورية دمشق كما ساهم في تطوير مشفى المواساة .. ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل قام بتحديث جامع النبي يحى بحلب كذلك والجامع الاموي بدمشق وما يقارب من (200) مدرسة ابتدائية واعدادية وثانوية بمحافظتي دمشق وحلب.وكان له الفضل الكبير في بناء وتحديث وتطوير معالم حديثة وتاريخية وصحية وتعليمية حتى عام 1998 ليتقاعد من عمله في قسم ابنية التعليم في محافظة دمشق..
وبسبب شغفه بالعلم .. تزوج العم ابو عمر عام1952 ليكون مع زوجتة السيدة الفاضلة ام عمر عائلة مؤلفة من 5 مهندسين و2 أطباء و محامي و مديرة تربوية.
انتقل من حي الشاغور في دمشق الى مخيم اليرموك عام 1967 .دواو فلسطين جادة بولعيدة 4 المنطقة ويكمل باقي حياته حتى توفاه الله في 14-11-2004.
ومن نافلة القول ان العم ابوعمر رحمه الله انه تعلم الاكترونيات والراديو والتليفزيون منذ بدايات هذا العلم وابدع في صيانه هذه الاجهزة و فتح مركزاً للتصليح بشارع المغاربة بعد دوامه بالوظيفة حيث كان المركز مقراً لاجتماع الفدائين وبداياتهم ان كان بسوريا او بالاردن او لبنان..حتى انه ترك وضيفته عدة مرات ليقاتل في صفوف الثورة الفلسطينية وخاصة بالأردن.
رحم الله القامة الاجتماعية التي نفتخر بها وبامثالها ؛العم مصطفى عمر سلمان (ابوعمر) واسكنه الجنة واللي خلف مامات .
بقلم الكاتب نبيل محمود السهلي

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|