(رموز فلسطينية )
محمد نمر البرديني(ابوانس ).. هو اخ وصديق غالي ..بيرق فلسطيني لافت في التربية والتعليم وتعود اصوله الى مدينة حيفا عروس الساحل الفلسطيني الجميل.. بعد الحاح لفترة طويلة استجاب الاخ محمد نمر برديني وقام بالاجابة عن بعض الاسئلة لاسطر نبذة مختصرة عن سيرته الحياتية وسأترك عملية السرد كما ارسلها "كان مخيم اليرموك مهد ولادتي عام 1955 في حارة المختار موعد إلى جوار مسجد الشهيد عبد القادر الحسيني ثم درجت مع طفولتي. أرتع وألعب؛ وقد بدأت. شيئا. فشيئا أشعر ماتعنيه مأساة شعبي لمبارك. المظلوم المصابر .وما تعنيه لي .. تفتح عيني على اقتلاع أسرتي من أحضان حيفا عروس البلدان وا لأوطان لتقذف في متاهة التشرد وصحراء الهوان.. افتتحت مدرسة كوكب فكانت كوكبا غمرتني بأولى إشراقة الدراسة
ثم دفعت كارها تحت وطأة الفقر لأكمل المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة دير ياسين وسعيد العاص؛ وهي مدرسة داخلية تضم. الفقراء والأيتام.
أمضيت فيها أربع سنوات؛ و هي تمام مرحلة الطفولة والمراهقة احتضنتي أطعم فيها وأقيم. مع رفاقي الطلاب... خلال أيام العطل وأشهر الصيف..ثم اتممت الثانوية في ثانوية الكواكبي فدرست الصف العاشرلنلتحق بثانوية اليرموك إبان افتتاحها لأحصل منها على الشهادة الثانوية الفرع الأدبي ومن طرائف الأيام
انه بعد صدور نتائج البكالوريا عدت إلى حواكير الصبارة في المزة. لأكمل ما كنت أعمل به من جني ثمار الصبارة ويكفيك من شر الصبار شوكه الواخز في. قيظ. آب اللهاب..تواريت. لعدم قدرتي المادية علىإقامة شبه حفلة إ كراما للمهنئين ..وأذكر أن السيد نبيل السهلي قد حظي بقارورة كازوز. أورانجو. من يد والدي ابوالعبد رحمه الله واسكنه الجنة عندما بشره بنجاحي...ثم انتسبت إلى قسم اللغة العربية في جامعة. دمشق. عام خمسة وسبعين و تخرجت. فيها.
وقد تعهدتنا نخبة من عمالقة الأساتذة الأعلام. أذكر منهم علامة اللغة والنحو أحمد النفاخ والعلامة الدكتور شكري فيصل والدكتور الأشتر وغيرهم. عليهم رحمات الله تعالى ورضوانه..وبعد أن تخرجت من الجامعة انتسبت إلى قسم الدراسات العلياوحصلت. على دبلوم الدراسات الأدبية. ثم تقدمت. لأسجل بحثي في الماجستير بعنوان اغتراب. الإنسان في رواية غسان كنفاني بإشراف الدكتور
عبد الكريم الأشتر. رحمه الله تعالى وسرعان ما اضطررت. للسفر إلى اليمن الجنوبي متعاقدا لتريس اللغة العربية. في مدينة المكلا قضيت سنتين مع أطيب شعب وأكرم قوم. رغم شظف عيشهم ومرارة بؤسهم. آنذاك ثم عدت إلى وطني الثاني سوريا أم. العرب وقلب المسلمين. هذه الأم الطيبة التي احتضننا شعبها الكريم البطل الأبي بكل سخاء وإحسان شعبها فحسب ثم عدت مدرسا في مدارس وكالة الغوث ومدارس خاصة شتى كثانوية دمشق الوطنية. والحكمة
و عمر بن. عبد العزيز وآفاق المعرفة..... والعبد الفقير متزوج من الإنسانة
الكريمة الفضلى السيدة أم أنس زرزور. ياسمينة الشام الأصيلة وقد أكرمني الله تعالى بهذه النعمة العظيمة و رزقني منها بكرمه أربعة من الذكور الأبرارأكبرهم السيد الدكتور أنس وابنتي الغالية نور عيني المهندسة رزان وبسب. المأساة. المروعة. والتنكيل والتدمير الذي تعرض له مخيم اليرموك. كما تعرضت له مدن وقرى سورية كاملة. انتهت بنا رحلة التشرد واللجوء. إلى ألمانيا. فألقينا عصا الترحال فيها ليكتب التاريخ ويشهد الله العظيم. تهجيرنا بنكبتين وإلى الله المشتكى والمصير".
وبعد هذا السرد الصادق من اخ وصديق الطفولة والحارة والفقر والكرة والتعتير الاستاذ والمربي الفاضل محمد برديني (ابوانس ).. ادعوا له ولعائلته الله من قلبي ان يوفقهم ويسدد خطاهم في مغتربهم الجديد المانيا .
بقلم الكاتب نبيل محمود السهلي
