| المقال |
مقدسيون بالذاكره:
ريما ابو غربية
وُلدت الفنانة التشكيلية ريما ابو غربية في مدينة القدس، بدأت حكايتها مع الفنّ منذ الصغربعد ان اكتشفت علاقة قوية تربطها مع الألوان. أفرحتها الملابس والألعاب الملونة وانزعجت من أي شخص اختار أن تكون ملابسه غير متلائمة بالألوان – حسب وجهة نظرها.
في ربيعها العاشر اشتركت في مسابقة رسم عن طريق المدرسة، وحصلت على الجائزة الأولى عن الأراضي المحتلة عام 1967. ومنذ ذلك الحين، قررت ريما أبو غريبة أنها تريد أن تصبح فنانة تشكيلية.
وحصلت ريما أبو غريبة في العام 2000 على منحة للحصول على شهادة البكالوريا الدولية من كلية "لي بو تشن" في هونج كونج، هناك قررت بأنها تريد أن تتخصص في مجال "الفنون التشكيلية"، فالتحقت بعدها بجامعة النجاح الوطنية في نابلس وحصلت على بكالوريوس في الفنون الجميلة، قسم تصوير فنون تشكيلية"."
بعدها، شاركت في معارض جماعية عدة، منها معرض «محمود درويش بريشة فنانات مقدسيات» (2008)، ومعرض مهرجان العنف ضد المرأة «لهون وبس» (2008)، ومعرض مسابقة التصوير الفوتوغرافي بعنوان «الحداثة في حياتنا» (2010)، لتقيم معرضها الأوّل «أصل الحكاية» الذي حضّرت له ما بين 2008 و2013. يضم المعرض 21 لوحة تجسّد انعكاسات قصص متنوعة من عالم الفنانة الشابة الخاص والمرتبط بمحطيها.
شاركت ايضا في برنامج لحث الفتيات في مدينة اريحا على مواصلة التعليم في المدارس بمبادرة من جمعية الكتاب المقدس، حيث قامت ابو غربيه برسم لوحه تم تعليقها على مدخل مدينة اريحا الشمالي لفتاه جميله بلباس الزفاف حاملة حقيبتها المدرسية بيدها وسط محاولات المجتمع المحيط بها لشدها من يدها الاخرى.
لم تحقق ريما أبو غربية أمنيتها بأن يزور معرض«أصل الحكاية» ولو مدينة واحده في الأراضي المحتلة عام 1948، لأنّ الموت كان أسرع. لكن ستبقى ألوانها تحمل صوتها وأحلامها، على أمل أن يجول معرضها في كل أنحاء فلسطين المحتلة التي لم تستطع الراحلة الوصول إلى الكثير منها.
توفيت ابو غربية عام 2014، بعد صراع مع المرض وهي في ريعان شبابها عن عمر ناهز 32 عام. تاركة ورائها إرث فني ملون بأبهى الالوان التي تزين ذكراها.
منقول من صفحه مجلة القدس بتجمعنا

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|