| المقال |
وز فلسطينية)
محمد أسعد يانس (ابويارا).... هوقامة هندسية فلسطينية شامخة ؛ وتعود اصوله الى قرية بيت دجن قضاء مدينة يافا ارض البرتقال الحزين ... من مواليد عام 1960 في يرموكنا الذي نحب .
يُجسد المهندس محمد أسعد يانس (أبو يارا) نموذج الفلسطيني الذي حمل وطنه في قلبه أينما حلّ وارتحل، فجمع بين العلم والعمل والنجاح المهني والالتزام الوطني، وظل متمسكاً بهويته الفلسطينية ومدافعاً عنها بالكلمة والموقف والعمل؛وقد نشأ في بيئة فلسطينية أصيلة غرست فيه قيم العلم والانتماء الوطني والعطاء.
تلقى محمد يانس تعليمه الابتدائي متنقلاً بين مدارس صرفند والنقب وترشيحا التابعة لوكالة الغوث، ثم تابع دراسته الإعدادية في مدرسة الكرمل، وأكمل المرحلة الثانوية بين مدارس اليرموك ومدرسة جودت الهاشمي في منطقة التجهيز بدمشق.
منذ سنوات شبابه الأولى عُرف بانتمائه الصادق للقضية الفلسطينية، وبشغفه بالقراءة والاطلاع، ومتابعته النهمة للأحداث السياسية والثقافية. كما شارك بفاعلية في العمل الوطني الفلسطيني خلال سنوات دراسته الجامعية، مؤمناً بأن خدمة الوطن لا تقل أهمية عن طلب العلم.
وخلال فترة دراسته الجامعية اعتمد على نفسه، فعمل في التدريس وفي مجالات متعددة، مواصلاً الاجتهاد والمثابرة حتى نال درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة دمشق عام 1986.
بعد تخرجه التحق بالمؤسسة العامة للحبوب التابعة لوزارة التموين السورية، كما عمل في الفترة المسائية مع إحدى الشركات الخاصة، واكتسب خبرات مهنية متنوعة في أكثر من مجال. وفي تسعينيات القرن الماضي واصل نشاطه الثقافي والفكري، فكتب العديد من المقالات والتحليلات السياسية في مجلة السفير اللبنانية التي كان يراسها الراحل طلال سلمان، متابعاً قضايا المرحلة ومستجداتها السياسية والوطنية..أقام لسنوات طويلة في منطقة ساحة فلسطين بشارع الرملة في دمشق، وكان معروفاً في محيطه الاجتماعي بثقافته الواسعة واهتمامه بالشأن الفلسطيني والعربي، وبحسن أخلاقه ودماثة تعامله مع الجميع، إضافة إلى ابتسامته الدائمة التي تركت أثراً طيباً لدى كل من عرفه.
وفي عام 2002 انتقل مع عائلته إلى كندا بحثاً عن آفاق جديدة للاستقرار والعمل. وهناك تابع مسيرته المهنية في مجال التجهيزات الطبية لدى إحدى الشركات الأجنبية لمدة سبع سنوات، قبل أن يتخذ قراراً جريئاً بالانتقال من العمل الهندسي إلى عالم ريادة الأعمال؛فشارك في امتلاك مطعم عربي فلسطيني معروف في منطقته، يقصده العديد من الزوار والأجانب. ومن خلال هذا المشروع لم يكتف بتحقيق النجاح المهني، بل أسهم في التعريف بالمطبخ الفلسطيني ونشر الأكلات التراثية العربية الأصيلة بين مختلف الثقافات، ليكون بذلك سفيراً للتراث الفلسطيني في المهجر..ولا يزال حتى اليوم يواصل عمله وعطاءه بنشاط وحيوية، محافظاً على حضوره الاجتماعي وارتباطه الدائم بقضايا وطنه وشعبه.
المهندس محمد أسعد يانس(ابويارا) متزوج من السيدة ريما الكيال، التي تعود أصولها إلى قرية البروة قضاء عكا في فلسطين، ولهما ابنتان هما يارا وليندا، وحفيدان هما آدم وأنابيلا.
ومن نافلة القول أن مسيرة محمد يانس (أبو يارا) تعتبر شاهداً على رحلة فلسطيني آمن بالعلم والعمل والحفاظ على الهوية، فنجح في بناء حياة مهنية متميزة دون أن يتخلى عن جذوره وانتمائه، وظل حاملاً لقضيته الاعدل في التاريخ.
رعاك الله وسدد خطاك اخي الغالي محمد أسعد يانس (ابويارا) وعائلتك في مغتربكم الجديد كندا ؛وانتم لسان حال شعبكم وبكم وبامثالكم سينتصر الحق الفلسطيني في نهاية المطاف.
بقلم الكاتب نبيل محمود السهلي

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|