مؤسسة #هويّة | المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية تجري مقابلة مع الحاجة فاطمة خليل زهوري " إم صلاح دُوَّاه " مواليد : مدينة صفد ـ 1937 حلب – مخيّم النَّيرب الخميس 30 تمُّوز / جولي 2026
ضمن فعاليات المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية وتوثيق الذاكرة الشفوية لجيل النكبة، واصلَ مندوب مؤسسة «هويّة» جولته في مخيم النيرب بتعدُّد القرى و المُدن الفلسطينية حيث تمتّ المقابلة مع الحاجة #فاطمة #خليل #زهوري مواليد : مدينة صفد ـ 1937 وذلك لتوثيق شهادتها حول قريتها ومسيرة اللجوء التي عاشتها عائلتها إبان التهجير من صفد بعد تنسيق الموعد مع ابنها محمد.
تمَّ إجراء اللِّقاء بكل شوق و حبٍّ لذكريات فلسطين و ذلك في حاكورة منزلها الكائن جانب مسجد شهداء الأقصى تحت شجرة التِّين في بداية اللقاء، قدّم فريق المؤسسة تعريفاً بمؤسسة «هويّة» ورسالتها في توثيق الذاكرة الشفوية الفلسطينية وحفظ جذور العائلات الفلسطينية للأجيال القادمة، كما جرى تدوين شجرة عائلة الحاجة رسميّة ابتداءً من جدها ( زهوري )
بدأ اللقاء معها بالتعريف عن نفسها : " أنا فاطمة خليل زهوري مواليد : صفد ـ 1937 " خرجت من فلسطين و عمري ١٠ سنوات تقريباً والدتي توفَّت وأنا صغيرة بنت ٧ أشهر و ربّتني خالتي زوجة أبي
معالم صفد : صفد بعرفها كلَّها هي و حاراتها هي ليست قرية بلد مدينة كبيرة متركّنة أهلها ملتزمين باللّباس المُحتشم و معروف نسائها بلباسهم ملاية صفد الفلسطينية
منزل أهلي حوالي ٣ غرف يعمل والدي بزراعة ( التفاح و الخوخ و البرتقال ) في بستانه حيث يبيعه لاهالي المدينة بمنطقة اسمها الجسر كما يبيعه لأهالي مدينة حيفا
من جيراننا : [ أبو محمد ، أبو شعرو ، أبو قاسم .... ] من عائلات صفد : [ البيطار ، حديد ، صرصور ، القاضي، ساعد .... ]
و عادت الحاجة تصف المدينة بحاراتها و عماراتها و خضارها
البنى التحتية : بها مدراس أما أنا درستُ في الكِتَّاب القراءة والكتابة و القرآن الكريم بها جوامع كثيرة منها جامع الوطاوة و الجامع الأحمر الذي يحتوي بداخله على قبره ولي من أولياء الله الصَّالحين
حاراتها : ( حارة الزَّاوية ، حارة الفرن ... ) بها مطحنة قمح عند السوق جانب الجامع الأحمر بها معاصر كثيرة منها معصرة الزعبوطي الذي كان والدها يحضر الزيتون له و يعصره و يُخرِّج له ١٢ رطل من زيت الزيتون الذي يعبِّئه ضمن براميل مغلقة
من القرى المحيطة ب صفد : ( عين الزيتون، عكبرة ، الظَّاهريّة ،وشم طز سموعيّة ، الجِشّ ..... )
العادات والتقاليد : بدأت بالأعراس جميلة جداً في صفد بدأت بليلة الحناء للعروس ثاني يوم لأهلها ثالث يوم للأقارب تترافق مع الأهازيج الفلسطينية العريقة [[ بِلمِّتنا ..... و أهلنا ... أهلا وسهلا اجيتا ... اجت الظاهرية و عروسة الظاهرية ... و عروسة عكبرة ... و عروسة الجِشّ ]] و تابعت عن الدبكة و الذبائح و الضيوف و السَّحجة
أيام رمضان : كنت أصوم و عمري ٧ سنوات و نتبادل الأطباق بين المنازل و نوزّع الحلويات مثلا المقروطة
و في الأعياد: كنا ذهب إلى أولاد خالتي نلعب بمراجيهم المنصوبة في ساحة صفد
لباسهم: للنساء: غطاء وجه ، مانطو طويل ( ملاية صفدية ) الرجال : حطة و شروال طويل
مسيرة التهجير : لما طلعنا من صفد شفنا اليهود صارت ترمي صواريخ من فوق لحتى يقولوا سقطت صفد ، مشينا سيراً على الأقدام من صفد إلى معبر بنت جبيل الحدودية مع لبنان ومنها بالقطارات إلى سورية حيث حطَّ بنا الترحال إلى مخيم النّيرب ، نزلنا بالبركس رقم ( ٥٥ ) وهناك لاقينا أصناف كثيرة من المعاناة و البرد و الجوع
حق العودة لا يقبل المساومة : عند سؤالي للحاجة عن التنازل عن مسقط رأسها صفد أجابت رافضةً : " لاااااء ما ببيعها ، هاي ملكي و ملك أبوي "
" إذا تحرَّرت برجع من الصبح، علوَّاه أموت فيها "
" فلسطين مافي مالها ، مننام تحت الشَّجرة "
" حقي بالعودة ما بنساه ، إلي فيّة عقل بينسى "
" حدا ببيع ملكة وبيتو "
في نهاية المقابلة رفعت الحاجة يديها إلى السَّماء داعيةً الله تعالى أن يفرّج الهم و ينفّس و الكرب عن أهلنا في فلسطين
