| المقال |
#فايز_أبو_عيد
#وجوه_الجاعونة
عزالدين حسن فارس تميم أحد أبناء قرية الجاعونة في قضاء صفد، ولد قبل النكبة بسنوات قليلة، وعاش منذ طفولته تجربة اللجوء التي طبعت حياة أبناء جيله، ليستقر به المقام في دمشق، ثم في مخيم اليرموك.
تلقى تعليمه في دمشق، وأحرز شهادة الثانوية العامة – الفرع العلمي (رياضيات) بتقدير امتياز. ورغم تفوقه الدراسي، حالت الظروف المادية دون التحاقه بجامعة دمشق، فاتجه إلى دراسة الطيران المدني، حيث برز بين المتفوقين في اختصاصه.
لم يتخلَّ عن حلمه في متابعة التعليم الجامعي، فالتحق بكلية الحقوق، وتمكن من نيل إجازة الليسانس، جامعًا بين التكوين القانوني والتخصص الفني.
وفي عام 1965، أوفد بمنحة دراسية إلى الولايات المتحدة الأميركية تقديرًا لتفوقه، حيث حصل على شهادة في هندسة الطيران. وخلال فترة دراسته، نال شهادة "مواطن شرف" من مدينة أوكلاهوما سيتي، تكريمًا لتميزه العلمي.
عقب عودته إلى سورية، تولى إدارة دائرة المراقبة الجوية في مطار دمشق الدولي، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 1982. ثم أُعير إلى الجماهيرية الليبية لمدة عامين، وأسهم في تأسيس المعهد العالي للطيران المدني بمدينة طرابلس، واضعًا خبرته في خدمة تأهيل الكوادر المتخصصة.
وشغل لاحقًا عددًا من المناصب القيادية في قطاع الطيران المدني السوري، من بينها معاون مدير المطار، ثم مدير المديرية العامة للطيران المدني، قبل أن يُعين مديرًا لمطار دمشق الدولي عام 1987.
عاد بعد ذلك إلى ليبيا للعمل مدرسًا في المعهد العالي للطيران المدني، واستمر في هذا المجال حتى عام 1997، ثم عاد إلى دمشق، حيث عمل في شركة متعاونة مع شركة أميركية متخصصة في التنقيب عن النفط في شمال سورية.
ظل حاضرًا في ميادين العمل والإدارة حتى وفاته عام 2007، بعد مسيرة مهنية حافلة امتدت بين الطيران المدني والإدارة والتعليم، وشكلت نموذجًا لمسيرة فلسطيني شق طريقه بالعلم والاجتهاد رغم قسوة اللجوء وظروف الحياة.

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|