| المقال |
#فايز_أبو_عيد
#وجوه_الجاعونة
محمد همام تميم، طبيب فلسطيني من أبناء مخيم اليرموك، وُلد عام 1980، واختار تخصص النظم الصحية، قبل أن يعمل في مركز قدسيا الصحي بريف دمشق.
كان يمارس مهنته في علاج الناس وخدمتهم، بعيداً عن التمييز، إلى أن انقطعت أخباره في ربيع عام 2013.
في 5 نيسان/أبريل 2013، أوقفته عناصر أمنية على حاجز الجسر الأبيض في دمشق، واقتادته إلى جهة مجهولة، دون أن تعرف عائلته، وفق ما أفادت به، سبب اعتقاله أو التهمة الموجهة إليه.
ومنذ ذلك اليوم، بدأت رحلة البحث عن خبر يطمئن عائلته إلى مصيره.
تداولت العائلة معلومات تفيد باقتياده، بعد اعتقاله، إلى عدد من الفروع الأمنية، من بينها فرع الخطيب والفرع 227 وأمن الدولة، ثم إلى سجن صيدنايا. إلا أن معظم هذه المعلومات بقيت في إطار ما وصل إلى العائلة من روايات وأخبار متداولة، من دون وثيقة رسمية تكشف مصيره بشكل نهائي.
وفي محاولة لتتبع أثره، برزت شهادة الطبيب خالد عواد، الذي أفادت المعلومات المتوفرة بأنه أكد وجود محمد في الفرع 227، بعد أن استُدعي هو نفسه للإدلاء بشهادة حول قضيته.
لكن السنوات مضت، وبقي السؤال الأكبر بلا جواب:
أين محمد همام تميم؟
محمد ليس رقماً في قوائم المفقودين؛ هو طبيب، وابن مخيم اليرموك، وشقيق وابن لعائلة ما زالت تنتظر معرفة مصيره.
وبعد سقوط نظام الأسد وفتح عدد من السجون ومراكز الاحتجاز، تجدد أمل عائلته في العثور على أثر له، إلا أن غياب أي معلومة حاسمة عن مصيره أبقى الجرح مفتوحاً.
تقول عائلته: «أين ولدنا؟»
سؤال لم تجب عنه سنوات الاعتقال، ولا الأخبار المتضاربة، ولا أبواب السجون التي فُتحت بعد سنوات من الغموض.
كان محمد يعالج المرضى ويبحث عن سبل تحسين الرعاية الصحية، قبل أن يصبح هو نفسه بحاجة إلى من يبحث عنه.
واليوم، لا تطالب عائلته إلا بحقها في معرفة الحقيقة:
هل ما زال محمد همام تميم على قيد الحياة؟ وأين هو؟ وما الذي جرى له منذ لحظة اقتياده من حاجز الجسر الأبيض؟
حتى تتضح الإجابة، تبقى صورته حاضرة في ذاكرة عائلته، ويبقى اسمه واحداً من أسماء فلسطينيين غيّبهم الاعتقال القسري، وما زالت عائلاتهم تنتظر الحقيقة.
محمد همام تميم.. طبيب غاب عن عائلته، ولم تغب الأسئلة عن مصيره.

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|