السجل التاريخي والشجري لعشيرة المقوسي (الدوايمة) في الأردن
انطلاقًا من أهمية الحفاظ على التاريخ وصون إرث الآباء والأجداد، نضع بين أيديكم هذا الملخص التوثيقي لعشيرة المقوسي، إحدى العشائر العريقة المنحدرة من بلدة الدوايمة في قضاء الخليل بفلسطين، والتي استقر أبناؤها في المملكة الأردنية الهاشمية بعد رحلة طويلة من الصمود واللجوء.
أولاً: الجذور التاريخية ومسيرة اللجوء
الحياة في الدوايمة قبل النكبة
اشتهر أبناء عشيرة المقوسي بالعمل في الزراعة واستصلاح الأراضي، كما امتلكوا أعدادًا كبيرة من المواشي والأبقار، مما جعلهم من العائلات الفاعلة اقتصاديًا واجتماعيًا في البلدة.
مجزرة الدوايمة (29 تشرين الأول 1948)
قدّمت العشيرة شهداء أبرارًا دفاعًا عن الأرض والوطن خلال مجزرة الدوايمة، ومن أبرزهم:
- الشهيدة الحاجة حسون (زوجة سلمان المقوسي).
- الشهيد حسين سلمان المقوسي.
- الشهيد عيسى سلمان المقوسي.
- الشهيد إبراهيم عبد الهادي المقوسي.
محطات اللجوء الأولى
عقب المجزرة، تفرّق أبناء العشيرة في عدة مناطق فلسطينية؛ فاستقر قسم منهم في قطاع غزة، بينما اتجه آخرون إلى مدينة حلحول التي ربطتهم بها علاقات نسب ومصاهرة وثيقة، كما أقام بعضهم في مخيم العروب بمحافظة الخليل، وآخرون في مخيم عين السلطان بمدينة أريحا.
النكسة والاستقرار في الأردن
بعد أحداث عام 1967، انتقلت الغالبية العظمى من أبناء العشيرة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، حيث استقروا واندمجوا في المجتمع الأردني، وأسهموا في مختلف مجالات الحياة الوطنية.
ثانياً: شجرة العشيرة وأفخاذها
تلتقي أنساب العشيرة عند الجد الأول "المقوسي"، الذي أنجب سالم وسالمة. وقد استقرت ذرية سالمة في قطاع غزة، بينما انتشرت ذرية سالم في الأردن من خلال ابنه محمد بن سالم المقوسي، الذي تفرعت منه الأفخاذ الرئيسة التالية:
1. فخذ حسين بن محمد
إسماعيل، عبد الهادي، ذيب، سليمان، إبراهيم.
2. فخذ سالمة بن محمد
محمد الكبير، علي، محمد الصغير، وتتفرع منه عائلات: علي، طه، إسماعيل.
3. فخذ أحمد بن محمد
عبد الفتاح، محمود، حسن.
4. فخذ سالم بن محمد
أحمد، محمد، خليل.
5. فخذ سلمان بن محمد
مسلم، عيسى، عبد الرحمن، عبد الله، محمد، موسى.
ثالثاً: التوزيع الجغرافي في الأردن
ينتشر أبناء العشيرة في مختلف مناطق المملكة، ويتركز وجودهم بشكل خاص في:
العاصمة عمّان
الياسمين، المقابلين، حي نزال، الجبل الأخضر، جبل الزهور، الأشرفية، البنيات.
الامتداد السكاني
اليادودة والبنيات.
المخيمات والمحافظات
مخيم الوحدات، مخيم الحسين، مخيم البقعة، مخيم حطين، إضافة إلى مدينتي الزرقاء والرصيفة.
رابعاً: أعلام العشيرة وإنجازاتها
أنجبت عشيرة المقوسي نخبة من العلماء والأكاديميين والأطباء والمهندسين والتربويين الذين تركوا بصمات بارزة محليًا وعالميًا، وأسهموا في خدمة مجتمعاتهم في مختلف الميادين العلمية والمهنية.
ومن أبرز هذه القامات:
- الأستاذ الدكتور محمد عبد ربه المقوسي، أحد أبرز الأكاديميين العرب في مجال الهندسة الكهربائية والتعليم العالي.
- الدكتور عبد الرحمن المقوسي، الذي عُرف بإخلاصه المهني واستشهد أثناء تأدية واجبه الطبي.
- الأستاذ الدكتور ياسين علي المقوسي، أستاذ المناهج والتدريس.
- الدكتور علي يونس عبد الرحمن المقوسي، المتخصص في أمن المعلومات وعلوم الحاسوب.
- الدكتور إبراهيم المقوسي، استشاري أمراض النساء والتوليد.
- الدكتور عبيدة المقوسي، أخصائي الأمراض الجلدية في ألمانيا.
- الأستاذ أنس إبراهيم المقوسي، المتخصص في المحاسبة والتدقيق المالي.
- المهندس يوسف مصطفى المقوسي، أحد الكفاءات البارزة في هندسة الاتصالات الجوية.
- المهندس يونس علي المقوسي، العامل في قطاع تحليل البيانات والتكنولوجيا العالمية.
كما تضم العشيرة عشرات الكفاءات الشابة في المجالات الطبية والهندسية والتعليمية والإدارية داخل الأردن وخارجه.
خامساً: المرجعية الاجتماعية
يجتمع أبناء عشيرة المقوسي في الأردن تحت مظلة ديوان عشيرة المقوسي في العاصمة عمّان، الذي يمثل المرجعية الاجتماعية للعشيرة، ويضطلع بدور مهم في تعزيز أواصر التكافل وصلة الرحم وإصلاح ذات البين وإحياء المناسبات الوطنية والاجتماعية.
حفظ الله الأردن وفلسطين، وأدام أبناء العشيرة نموذجًا في العلم والعطاء والترابط الاجتماعي.