#فايز_أبو_عيد
#وجوه_الجاعونة
وُلد الكاتب والإعلامي الفلسطيني حسام محمود شحادة عام 1954، ونشأ في مخيم اليرموك بمدينة دمشق، بعد أن لجأت عائلته من قرية الجاعونة قضاء صفد إلى سوريا إثر نكبة عام 1948. عاش تجربة اللجوء بكل تفاصيلها، قبل أن يضطر لاحقًا إلى اللجوء مع عائلته إلى لبنان نتيجة الحرب في سوريا، ليبقى متنقّلًا بين المنافي حاملًا ذاكرة الوطن وقضاياه.
عمل حسام شحادة في مجال الإعلام والكتابة، وأسهم في إثراء الصحافة الفلسطينية والعربية بعدد من المقالات والدراسات، فكتب في عدة صحف ودوريات، من أبرزها مجلة صامد الاقتصادي ومجلة بلسم الصادرة عن الهلال الأحمر الفلسطيني. كما كان عضوًا في اتحاد الكتّاب والصحفيين الفلسطينيين، وعُرف باهتمامه بالقضايا الفكرية والسياسية، ومن أهم دراساته: آفاق الصراع على المياه في الشرق الأوسط.
تميّز الراحل بأسلوبه الهادئ وفكره المتزن، وعاش حياته بعيدًا عن الأضواء والضجيج الإعلامي، مكتفيًا بالعطاء الصادق والعمل الثقافي الهادف. وقد عرفه من حوله بدماثة الخلق والتواضع والوفاء، حيث قدّم الكثير بصمت وإخلاص، وظل وفيًا لقيمه الإنسانية والوطنية حتى آخر أيامه.
وفي السادس من شباط/فبراير، رحل حسام محمود شحادة عن عمر ناهز الخامسة والستين بعد معاناة مع المرض، تاركًا خلفه سيرة طيبة وذكرى عطرة في قلوب محبيه وزملائه، ليبقى واحدًا من أبناء الجاعونة الذين حملوا الكلمة مسؤولية ورسالة.
