شخصية الأسبوع ،،،
الحمدلله الذي كتب الأثر حياة بعد الرحيل .
يقف اليوم المجلس يستذكر سيرة العم
أحمد داود شعبان أبو ذياب
" أبو غالب "
ابن سلوان ، ابن حي الثوري ، وُلد عام 1939م ، وتعلّم في مدرسة سلوان ، ثم شدّ رحاله في طلب الرزق والعلم ، فأتقن الصيدلة ، وبرع في فن صناعة الذهب ، فكان في عمله مثال الأمانة ، وفي كسبه مثال الحلال ، يشهد له السوق قبل الناس ، ويشهد له الخلق قبل الأقوال .
وكان – رحمه الله – رجل قوةٍ وانضباط ، لا قوة بطش ، بل قوة خُلُقٍ والتزام ، فانضم إلى اتحاد المصارعة وكمال الأجسام ، وجاب ميادين الوطن مشاركاً في البطولات ، حاملاً اسم عائلته بكرامة ، ومثبتاً أن القوة الحقيقية تُقرن بالأخلاق .
أما العائلة ، فكانت في قلبه قبل أن تكون في اسمه ، فكان من أوائل أعضاء مجلس العائلة في بدايات تأسيسه ، حاضراً في أكثر من دورة ، لا يطلب موقعاً ولا يسعى لمنصب وإنما يؤدي أمانة ويخدم رسالة ويؤمن أن العائلة إذا صلحت صلح المجتمع .
وكان هو وأبناؤه في مقدّمة الصفوف في كل مناسبات العائلة ومواقفها ، لأن الرجل الذي يحب عائلته لا يكتفي بالكلام ، بل يُثبت حبه حضوراً وموقفاً ووفاء ، وكان دائماً ما يردد بفعلِه قبل قوله : أريد لعائلتي أن تكون من أفضل العائلات خُلقاً وتماسكاً واحتراماً ، الى أن توفاه الله عام 1999 م .
إن الرجال لا تُخلّدهم مناصبهم ، بل مواقفهم ، ولا ترفعهم أسماؤهم ، بل أعمالهم ، ولا تُبقيهم أعمارهم ، بل سيرتهم .
رحم الله العم أبو غالب رحمةً واسعة وجعل قبره روضةً من رياض الجنة ، وكتب له أجر ما قدّم ، وأجر ما علّم ، وأجر كل ذكرٍ طيبٍ يُقال فيه .
مجلس عائلة أبوذياب
بقلم أمين سر المجلس
محمد يونس أبوذياب " أبو يونس "
القدس - سلوان
