هويّة | المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية
حمص – مخيَّم العائدين
الجمعة 1 أيَّار / ماي 2026
( المقابلة التاسعة في مخيّم حمص )
في صباح يوم الجمعة المبارك و بعد أداء صلاة الضّحى تمّ التواصل مع ابن الحاجة رقيّة خطَّاب و تحديد موعد لقاء قبل صلاة الجمعة
تمَّ إجراء اللِّقاء مع الحاجة رقيّة علي خطَّاب بنت قرية عين الزَّيتون - قضاء صفد
و ذلك ضمن الجولة الإعلامية لمندوب المؤسسة أ. زياد غضبان مقابلاته في مخيم العائدين ـ حمص
تمت المقابلة مع الحاجة صباح الجمعة
حيث بدأ التعريف عن دور المؤسسة في توثيق الذاكرة الشفوية كحق للاجئ الفلسطيني حيث استقبلنا ابنها في منزلها
و لاحظنا أنّ وضع ذاكرة الحاجة متردّي و مرضها مؤثّر على ذاكرتها
و رغم ذلك أصرَّ ابنها على إجراء اللقاء
يوم الجمعة
الأول من شهر أيَّار / ماي 2026
بدأ اللقاء مع الحاجة رقيّة علي خطَّاب
مواليد : عين الزيتون ـ قضاء صفد 1933
وذلك ضمن فعاليات المشروع الوطني الهادف إلى توثيق جذور العائلة الفلسطينية وحفظ ذاكرتها الشفهية.
بداية المقابلة عرَّفنا عن المؤسسة و مهمّتها في توثيق الذاكرة الشفوية لكبار السن
و رحَّبَ ابنها بهذا المشروع التي بَنَت المؤسسة عليها هذا البرنامج في حفظ حقّنا في العودة
توثيق الجذور العائلية
أعاد الفريق من جديد التعريف بمؤسسة «هويّة» ومنهجيتها في توثيق جذور العائلات الفلسطينية، والتأكيد على أحقيّتها في استملاك الأرض
و بداية الجلسة جرى تدوين شجرة عائلته ابتداءً من جدّها الأكبر ( قاسم )
بدأ اللقاء مع ع بالتعريف عن نفسها :
" أنا رقيّة علي خطَّاب
مواليد : 1933 - عين الزيتون "
خرجت و عمري 11 سنة
بدأت الحاجة بذكر معالمها بلسانها الثَّقيل و نطقها الصَّعب
كنا ببيت أهلي ٣ إخوات أنا و محمد وحسين كان عمرو ٥ سنوات
بسبب وضعها الصحيّ لم تستطع المتابعة بمعالمها
فانتقلت إلى مسيرة التهجير:
صار قصف على عين الزيتون وضربونا بالقنابل ، كان قرايبي فؤاد حَمَد مجاهد مع الثّوَّار و يطلع على سطح بيتنا مجاهدو يضربهم بالرَّصاص
طلعنا على ضيعة الصفصاف
مشينا حُفاة عُراة و نمشي من ضيعة لضيعة و منحشّ الحشيش و منام عليه ، و خلال الطريق تفرّق أبوي و إمي وقت الهجرة
تعبنا من المشي حتى وصلنا على صيغة بنت جبيل و بعدها على بعلبكّ و بعدها زحلة و بعدها الرّياق و منها أخدونا بال ( الترين ) القطار و وجهنا مشحَّر كلنا شحبار من أرض القطار
حتى وصلنا على حمص
و بدأت معاناة التنقّل من مكان لمكان أولاً لقلعة حمص قعدنا بالشوادر يطعمونا بيض و حلاوة و جبنة و بعدها على باب السباع قعدنا بجامع الشيخ موسى و أخيراً إلى مخيم العائدين ب حمص
نَهَتْ الحاجة المقابلة بكلمات من ذهب :
" بدنا نرجع أنا و أولادي "
رغم السن المتقدم للحاجة و مرضها الشديد إلا أنّها لم تُمحَ من ذاكرتها ألم الهجرة و عذاب الطريق و لوعة فراق الوطن الذي ما زال يحلم به الصغير و الكبير
