| المقال |
#فايز_أبو_عيد
#وجوه_الجاعونة
وُلد الدكتور محمد محمود شحادة في دمشق عام 1956، ونشأ فيها وتلقى تعليمه، قبل أن يلتحق بجامعة دمشق، حيث تخرج في كلية الطب اختصاص طب الأطفال.
منذ بداياته المهنية، عُرف الدكتور محمد بنشاطه وحضوره الإنساني، وكان مثالاً للطبيب الذي يرى في مهنته رسالة قبل أن تكون وظيفة. وفي مخيم اليرموك، ترك أثراً كبيراً في نفوس الناس، فكان طبيباً حنوناً، قريباً من مرضاه، ومساعداً لكل محتاج، حتى أصبح اسمه مرتبطاً لدى كثيرين بالثقة والرحمة وحسن التعامل.
شهد له كل من عرفه بأخلاقه وطيبته، ولم تكن علاقته بالناس تنتهي عند حدود العيادة أو الوصفة الطبية؛ فقد كان حاضراً بالنصيحة والتوعية، ومبادراً إلى مساعدة من يحتاج إليه، الأمر الذي جعله يحظى بمكانة خاصة في قلوب أبناء المخيم وكل من عرفه.
هاجر الدكتور محمد لاحقاً إلى أوروبا برفقة أسرته، لكن البعد عن المكان لم يقطع صلته بالناس. فما زال كثيرون يتواصلون معه حتى اليوم في شؤون الطب والتوعية الصحية، مستفيدين من خبرته، ومتمسكين بعلاقة إنسانية تركت أثراً لا تمحوه المسافات.
لم يكن أثر الدكتور محمد محمود شحادة في مكان واحد، فقد حمل معه أينما ذهب سيرة الطبيب النشيط، والإنسان الحنون، والشخص الذي يمد يده لكل محتاج. ولهذا بقيت سمعته الطيبة حاضرة في قلوب من عرفوه، وبقي اسمه مرتبطاً بسنوات من العطاء وخدمة الناس.
إنها سيرة طبيب لم يكتفِ بعلاج المرض، بل ترك في حياة الناس أثراً من الطمأنينة والاهتمام، وظل حاضراً في ذاكرتهم بما قدمه من علم، وما منحه من إنسانية.

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|