(رموز فلسطينية )
شادية نايف أبو غزالة.. قامة وطنية ونضالية فلسطينية تمثل كل صبايا ونساء وفتيات فلسطين؛ وهي من مواليد البلدة القديمة من مدينة نابلس عام 1949؛ لكن اصولها تعود الى ارض البرتقال الحزين مدينة يافا الفلسطينية التي لجأن وعائلتها منها الى نابلس تعتبر شادية ابوغزالة أول شهيدة فلسطينية بعد نكسة حزيران /يونيو عام 1967 واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة ، وهي كذلك أول شهداء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، استشهدت في نابلس خلال التحضير لعملية مسلحة في نهاية تشرين ثاني/نوفمبر من عام 1968.
تلقت شادية ابوغزالة تعليمها الابتدائيّ في مدرسة الفاطميّة للبنات، وتعليمها الثانويّ في مدرسة العائشيّة في نابلس، ثم التحقت سنة 1966 بجامعة عين شمس في القاهرة، قسم علم الاجتماع وعلم النفس. درست سنة واحدة في جامعة عين شمس ومن ثمّ عادت إلى فلسطين في الطائرة الأخيرة الّتي هبطت في مطار القدس/قلنديا، وتشيرعائلتها إلى تعليقها أمام محاولات ثنيها عن قطع الدراسة في القاهرة: «لا فائدة للشهادة الجامعيّة إن لم يكن هناك جدارًا تُعلّقها عليه». وأكملت دراستها في جامعة النجاح الوطنيّة في نابلس في تخصص علم الآثار. وأحبّت قراءة الأدب والشعر، وقرأت في علم النفس وفي الفلسفة، وتأثرت بسارتر وفكره الوجوديّ الاشتراكيّ.
انتسبت شادية في سن السادسة عشرة إلى حركة القوميين العرب التي سيتحول فرعها الفلسطيني لاحقاً إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتلقت تدريباتها العسكرية فيها، وتعتبر من المساهمين في تأسيس الجبهة الشعبية وإحدى قادتها. بعد حرب حزيران 1967 رفضت شادية الخروج للعودة إلى الدراسة في مصر وظلت في الأرض المحتلة حيث شاركت في العمل السري في تنظيم الأفراد وتأمين الاتصالات وجمع التبرعات وإخفاء السلاح والمقاومين، وطباعة المنشورات، وشاركت في هجمات مسلحة، يُذكر منها عمليّة تفجير حافلة لشركة إيجد الإسرائيلية في تل أبيب..استُشهدت شادية نايف ابوغزالة في الساعة الثامنة وخمس وعشرين دقيقة من مساء 28 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1968، في منزل عائلتها بانفجار قنبلة كانت قد أعدتها... رحمها الله واسكنها الجنة شهيدة فلسطين الشابة ..ستبقى ذكراك حاضرة لدى الاجيال الفلسطينية الصاعدة .
بقلم الكاتب نبيل محمود السهلي
