·الشيخ رجب بيوض التميمي
* أول من حصل على الشهادة العلمية - الدكتوراه من الخليل .
* أثار الناس ضد الاحتلال وهو على نعشه .
* بعد مائة يوم من عودته إلى أرض الوطن أسلم الروح إلى بارئها .
بطاقة شخصية :
ولد سماحة الشيخ رجب في مدينة خليل الرحمن في الثاني والعشرين من شهر أيار عام 1922م وقضى أيام طفولته فيها وكان يسكن حارة بني دار بجوار البركة وسافر مع والده إلى القاهرة وهو في الرابعة من عمره وهناك بدأ مشوار حياته الدراسية في الأزهر الشريف وبدأ رحمه الله بحفظ القرآن الكريم وأتم حفظه وهو في الحادية عشرة من عمره .
تلقى علومه في الأزهر الشريف وكان رحمه الله من المتفوقين في دراسته ومرجعاً يرجع إليه الطلبة الوافدين لحل مشاكلهم الدراسية والاجتماعية .
حصل على الشهادة العالية ( الليسانس ) عام 1944م وبعدها بدأ في التخصص في القضاء الشرعي فحصل على الشهادة العالمية ( الدكتوراه ) عام 1946م وكان ترتيبه الأول على دفعته وعلى طلبة الجامعة الأزهرية حيث كرمه ملك مصر آنذاك الملك فاروق فسلمه شهادته واستضافه وأوائل الجامعات المصرية في قصر رأس التين في الإسكندرية وقد امتحنه الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية في الامتحان الشفوي وبعد أربع ساعات ولم يترك شاردة ولا واردة بدون أخطاء أثنى عليه الشيخ وقل له ( يا ليت شهور الحول كلها رجب ) .
عاد رحمه الله إلى وطنه فلسطين بعد تخرجه والتحق في سلك القضاء الشرعي فعمل كاتباً في محكمة يافا الشرعية حتى الاحتلال الصهيوني عام 1948م وبعدها رجع إلى مسقط رأسه مدينة خليل الرحمن وعمل في سلك التدريس في المدرسة الإبراهيمية ومدرسة الحسين بن علي وكان مدرساً للغة الغربية والتربية الإسلامية ولا زال تلامذته في تلك الفترة يذكرون مآثره وفضائله في هذا المضمار ويتغنون بجمال خطه العربي .
وفي سنة 1955م انتقل رحمه الله مرة أخرى إلى سلك القضاء الشرعي فعمل رئيساً للكتاب في محكمة القدس الشرعية وبعدها في سنة 1958م عين قاضياً شرعياً في محكمة أريحا الشرعية وفي سنة 1961م انتقل قاضياً شرعياً لمحكمة اربد الشرعية ومكث فيها خمس سنوات وفي سنة 1966م انتقل قاضياً شرعياً في محكمة بيت لحم الشرعية ولا يزال أهالي هذه المناطق يذكرون الشيخ رحمه الله على الفترة التي قضاها عندهم بطيب الذكرى .
وفي سنة 1968م انتقل رحمه الله إلى مسقط رأسه في مدينة خليل الرحمن وكان قاضيها الشرعي حتى عام 1980م حينما قام العدو الصهيوني بإبعاده وزملائه المرحوم المهندس فهد القواسمه والسيد محمد حسن ملحم إلى الجنوب اللبناني . وفي تلك الفترة التي قضاها في الخليل كان رحمه الله صاحب المواقف الجليلة في المشاركة في بناء بلده فقد قام بإنشاء كلية الشريعة عام 1971م وكان أول عميد لكلية الشريعة وكان يشارك في كل النشاطات الاجتماعية وله مواقفه في التصدي والدفاع عن فلسطين وإسلامية المقدسات الإسلامية المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف فوقف في وجه العدو صامداً عنيداً في الدفاع عن حقوق شعبه والمقدسات الإسلامية ومواقفه هذه يعرفها الجميع من أبناء الوطن .
بدأ رحمه الله رحلته النضالية بعد إبعاده عن أرض الوطن ومنذ أن وطئت قدماه الجنوب اللبناني أخذ على نفسه عهد أن يبلغ قضية الشعب الفلسطيني إلى القاضي والداني فبدأ برحلات إلى معظم بلدان العالم والتقى بقادة هذه البلاد وشعوبها وبين لهم المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني وكان تأثيره في نفس هؤلاء تأثيراً بالغاً وقد تحدثت عن زياراته الصحف والمجلات العربية والعالمية فكانت تلك الفترة نشطة وكان يركز في كل زياراته على إسلامية فلسطين وربطها بالعقيدة الإسلامية .
كان رحمه الله طيلة فترة إبعاده دائم الاشتياق والحنين إلى الوطن ويتلهف على سماع أخبار الوطن وأخبار الأهل وازداد شغفه وحنينه لخليل الرحمن في آخر أيام حياته وخاصة بعد أن أقعده المرض وكان دائم الدعاء والابتهال إلى الله عز وجل أن يقضي البقية الباقية من أيامه في بلده . واستجاب الله لدعائه فعاد إلى أرض الوطن يوم الأربعاء الموافق 27/3/96م وكم كانت فرحته حينما وطأت قدماه أرض الوطن فاغرورقت عيناه بالدموع وفي اليوم التالي وفد عليه الزائرون والمهنئون من كافر أرجاء فلسطين وبالرغم من اعتلال صحته كان يحس وكأن الشباب عاد إليه من جديد .
وبعد مائة يوم من عودته إلى الخليل أسلم الروح إلى بارئها وقد زفه أبناء الخليل في جنازة مشهودة من الحرم الإبراهيمي إلى ضريحه وكان المشهد مؤثراً جداً فأخذ المشيعون يهتفون الله أكبر الله أكبر ويهاجمون جنود الاحتلال والمستوطنين المتواجدين في المنطقة حتى أن إحدى الصحف الإسرائيلية علقت على الحدث بقولها : استطاع الشيخ التميمي أن يثير الناس ضد الاحتلال من نعشه كما يثيرهم في دروسه وخطبه .
المناصب التي تقلدها :
1. قاضي شرعي حتى يوم إبعاده عام 1980م .
2. عضو محكمة الاستئناف الشرعية .
3. عضو مجلس أوقاف .
4. عضو الهئية الإسلامية العليا .
5. عميد كلية الشريعة في الخليل .
6. مدرس الحرم الإبراهيمي الشريف .
7. عضو مجمع الفقه الإسلامي .
8. عضو رابطة العالم الإسلامي .
9. المفتي العام للقوات الفلسطينية .
من أقوال سماحة الشيخ التميمي :
- إن فلسطين لا تتجزأ ولا نفرط بأي شبر منها وحيفا ويافا والخليل .
- إن المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف مساجد إسلامية ولا حق لليهود فيهما .