| المقال |
#فايز_أبو_عيد
#وجوه_الجاعونة
لم يكن يحمل سلاحًا، بل كان يحمل أرغفة خبز يوزعها مجانًا على النازحين في مراكز الإيواء ببلدة برزة في دمشق. لكن ذلك كان كافيًا ليصبح الشاب الفلسطيني عمار أبو عيد هدفًا لأجهزة النظام السوري السابق.
في أواخر عام 2012، اعتُقل عمار على خلفية عمله الإنساني، لتنقطع أخباره بعد ذلك داخل معتقلات النظام. وبعد سنوات من الغياب، تبيّن أنه استشهد تحت التعذيب، قبل أن يُعدم شنقًا في سجن صيدنايا، أحد أكثر السجون السورية شهرة بانتهاكاتها الجسيمة.
يجسد مصير عمار قصة شاب دفع حياته ثمنًا لعمل إنساني بسيط، بعدما اختار أن يخفف عن النازحين معاناتهم بتوفير الخبز لهم في زمن الحرب، ليتحول فعل التضامن إلى تهمة قادته إلى الموت.
وينتمي عمار أبو عيد إلى عائلة ارتبط اسمها بالتضحية؛ فجده الشهيد فؤاد أبو عيد استشهد في بلدة خان أرنبة خلال حرب تشرين الأول/أكتوبر عام 1973. وبين جيلين، امتدت حكاية العائلة من ساحات الحرب إلى أقبية السجون، لتبقى سيرة عمار شاهدًا على مأساة لم تتوقف عند حدود الاعتقال، بل انتهت بالإعدام بعد سنوات من الإخفاء والتعذيب.

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|