| المقال |
( رموز فلسطينية )
عقاب صبحي أبو الهيجاء(أبومحمد).. راية فلسطينية تعليمية وتربوية باسقة كجبل الكرمل .. من مواليد عام 1949 في قرية اليامون / قضاء جنين /؛لكن قرية الاصل هي قرية عين حوض / قضاء مدينة حيفا الفلسطينية عروس المتوسط.
لجأت العديد من عائلات أبو الهيجاء عام 1948من بلدتهم الأصلية عين حوض إلى مدينة جنين في الضفة الغربية وأقاموا في قرية اليامون بعد أن استصلحوا بعض الأراضي والسكن فيها ،وبسبب ضيق الأحوال وصعوبة الظروف المعيشية والحياتية ، غادر جزء من عائلات ابو الهيجاء إلى سوريا في عام 1953, وسكنت في حي الأليانس القريب من حي الأمين والشاغور في مدينة دمشق، لحين الانتقال إلى مخيم اليرموك مع بدء تخصيص العائلات الفلسطينية اللاجئة بحصص من اراضي المخيم التي عرفت بأرض المؤسسة ،وذلك حسب تعداد أفراد كل أسرة بما عرف (نظام النمرة أو أكثر)
وقد درس المرحوم الأستاذ عقاب ابو الهيجاء دراسته الابتدائية و الاعدادية في مدارس الاونروا في المخيم ، والمرحلة الثانوية في ثانوية عبدالرحمن الكواكبي في حي الميدان بدمشق، وبعد أن حاز على شهادة التعليم الثانوي ( البكالوريا) التحق بجامعة دمشق كلية العلوم قسم الرياضيات (ر. ف) وتخرج منها عام 1974.
وقام بتدريس درس مادة الرياضيات في عدة مدارس في دمشق ولفترة قصيرة، ثم سنحت له فرصة للعمل في مملكة البحرين، التي غادر إليها عام 1974 مع صديق العمر والدراسة والنسب لاحقاً الأستاذ الفاضل احمد حسين السهلي (أبو وسيم) ليكونا من أوائل المدرسين الفلسطينيين في دولة البحرين لمادة الرياضيات ، وذلك لعامين دراسيين (1974-1975) وللعام (1975-1976)
ثم إنتقلا سوية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وكانا أيضا من المدرسين المؤسسين لمسيرة التعليم في دولة الإمارات، قدموا وبإخلاص علمهم وجهدهم لطلاب الإمارات..لقد واكب المرحوم الاستاذ عقاب ابوالهيجاء العملية التعليمية وتطورها في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ البدايات، وحاليا هناك العديد من أبناء الإمارات الذين يديرون مفاصل هامة في مؤسسات الدولة ممن تعلم على يديه وأيادي آخرين من المدرسين.
للمرحوم عقاب ستة أبناء؛و ابنه الوحيد محمد عقاب صبحي أبو الهيجاء وخمسة بنات، جميعهم بفضل الله حصلوا التعليم الجامعي ، ولا زالوا يقيمون ويعملون في الإمارات.
وفي إحدى زياراته لدمشق بتاريخ 28 / 06 / 2002 لقضاء العطلة الصيفية بين الأهل والأقارب والأصدقاء تعرض الاخ الغالي عقاب ابوالهيجاء لحادث سير مؤلم في الأراضي السعودية ما أدى إلى وفاته وابنته رجاء التي كانت قد نالت الشهادة الثانوية وكانت قادمة للتسجيل في إحدى الجامعات السورية... رحمه الله وابنته واسكنهما الجنة .. وستبقى ذكراك عطرة اخي الغالي عقاب رحمك الله واسكنك فسيح جناته وابنتك .. فانت قامة تربوية وتعليمية فلسطينية يحتذى بها رغم غياب الجسد .
بقلم الكاتب نبيل محمود السهلي

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|