التاريخ ليس مجرد تاريخ الأغنياء والمشاهير... بل هو أيضاً تاريخ الناس والناس العاديين
Ghaleb Izzat Al-Wa‘ari
غالب عزت الوعري
أفضل حلاق في القدس
وُلد غالب عزت الوعري في بيت جالا في أبريل/نيسان عام ١٩٣٥، بينما كانت عائلته تقيم في حيّ البقعة العليا في القدس الغربية، وهو حيّ كان يُعرف سابقًا باسم حيّ الوعري نسبةً إلى العقارات والبساتين التي كانت تملكها العائلة هناك قبل النكبة عام ١٩٤٨. نشأ غالب خلال فترة الانتداب البريطاني، متنقلًا بين مدرسة الإخوة قرب باب الجديد، ثمّ مدرسة الإبراهيمية، حيث تتلمذ على يد المعلم القدسي الشهير نهاد أبو غربية. مع اندلاع الحرب، اضطرت عائلته لمغادرة البقعة والانتقال إلى البلدة القديمة، ليبدأ فصل جديد في حياته، فصلٌ سيُشكّل هويته القدسية ومساره المهني.
ورث غالب مهنة الحلاقة عن والده، الذي كان من أوائل الحلاقين المهرة في القدس. كان صالون الحلاقة بالنسبة له بمثابة مدرسة ثانية، مكانًا تُصقل فيه شخصية الرجال، كما تُحفظ فيه الذكريات. بعد إتمام دراسته الثانوية، انضم رسميًا إلى مهنة الحلاقة عام ١٩٥٣، وسرعان ما أصبح أشهر حلاق في القدس وشخصية محورية في نسيجها الاجتماعي. كان يجلس على كرسي حلاقته أبرز رجال المدينة: أنور الخطيب، وفيصل الحسيني، وعبد الله خليل السلواني، والدكتور خليل يونس الحسيني، إلى جانب أطباء وقضاة ومعلمين وشخصيات مقدسية لا تُحصى. أصبح صالونه فضاءً زاخرًا بالقصص السياسية والاجتماعية، مكانًا ينبض بنبض المدينة.
عمل في البداية في شارع الزهراء، أحد أهم شوارع القدس الحديثة، قبل أن ينتقل إلى صالونه الحالي في شارع صلاح الدين، الشريان التجاري الرئيسي للقدس الشرقية. هناك، ظل ثابتًا كالحجر: شاهدًا على تغيرات الزمن، دون أن يمسه شيء.
عمل في البداية في شارع الزهراء، أحد أهم شوارع القدس الحديثة، قبل أن ينتقل إلى صالونه الحالي في شارع صلاح الدين، الشريان التجاري الرئيسي للقدس الشرقية. في عام ١٩٥٨، تزوج غالب، واصفًا تلك الفترة بأنها "أجمل أيام حياته". رُزق بسبعة أبناء: ماهر، ومحمد، وبلال، وماهرة، ومها، وندى، ولوعا، وتوسعت عائلته لتضم نحو خمسة وأربعين حفيدًا يلتفون حوله بمحبة وفخر، حاملين إرث العائلة العريق الممتد من حي الوعريني إلى شارع صلاح الدين.
منذ عام ١٩٥٦، استقر غالب في وادي الجوز، الحي الذي يعتبره جذوره واستمراريته، رغم التحولات العميقة التي شهدتها القدس. رفض مغادرة المدينة خلال حرب ١٩٦٧، كما فعل كثيرون غيره، مفضلًا البقاء، قائلًا: "هذه بلادي... ولن أغادرها". ورث ابنيه ماهر وبلال مهنة الحلاقة، تاركًا لهما الصالون إرثًا وحرفةً وشرفًا ما زالا يحافظان عليه، ضامنين اسم العائلة وحضورها المقدسي الأصيل.
منذ عام ١٩٥٦، سكن غالب في وادي الجوز، الحي الذي يعتبره جذوره واستمراريته، رغم التحولات العميقة التي شهدتها القدس. رسالته إلى شباب القدس تُجسّد حكمة سبعين عامًا من الثبات والمهارة والكرامة: "تعلّموا... تمسّكوا... وافتخروا بوطنكم ومهنتكم. القدس باقية بفضل من يثبتون فيها".
بدأ عمله في شارع الزهراء، أحد أهم شوارع القدس الحديثة، قبل أن ينتقل إلى صالونه الحالي في شارع صلاح الدين، الشريان التجاري الرئيسي للقدس الشرقية. هناك، ظلّ ثابتًا كالصخر، شاهدًا على تغيّرات الزمن، غير متأثر بها.
في عام ١٩٥٨، تزوّج غالب، واصفًا تلك الفترة بأنها "أجمل أيام حياته". رُزق بسبعة أبناء: ماهر، ومحمد، وبلال، وماهرة، ومها، وندى، ولوعا، وتوسّعت العائلة لتضمّ نحو خمسة وأربعين حفيدًا يلتفون حوله بمودة وفخر، حاملين إرث العائلة الممتدّ من حيّ الوعريني إلى شارع صلاح الدين.
... منذ عام ١٩٥٦، يعيش غالب في وادي الجوز، الحي الذي يعتبره جذوره واستمراريته، رغم التحولات العميقة التي شهدتها القدس. رفض مغادرة المدينة خلال حرب ١٩٦٧، كما فعل كثيرون غيره، مفضلاً البقاء قائلاً: "هذه بلادي... ولن أغادرها". ورث ابنيه ماهر وبلال مهنة تصفيف الشعر، تاركاً لهما الصالون إرثاً وحرفةً وشرفاً ما زالا يحافظان عليه، ضامنين اسم العائلة وحضورها المقدسي الأصيل.
وتجسد رسالته لشباب القدس حكمة سبعين عاماً من الثبات والمهارة والكرامة: "تعلموا... تمسكوا... وافتخروا بوطنكم ومهنتكم. القدس باقية بفضل من يثبتون فيها".
