من حرص مجلس العائلة على إبراز النماذج المشرفة وتسليط الضوء على أصحاب العطاء والبصمة الطيبة ،،،،
حين يكون المنبر أمانة وحين تتحوّل الكلمة إلى موقف وحين يُختصر العمر في خدمة الدين والناس نقف اليوم بإجلال أمام قامةٍ من قامات عائلتنا وكبارها ورجال سلوان كذلك ،،،،
الحاج العم الفاضل الشيخ صبري ابراهيم أبو ذياب " أبو إبراهيم "
واذ أننا أحببنا من هنا أن نثني ونُثمن على ما كتبه الأخ الفاضل إبن بلدة سلوان أحمد سمرين صاحب القلم النابض والكلمة الصادقة في إحدى مقالاته ومنشوراته الإجتماعية الرائعة عن رجال وكبار سلوان قبل فترة حيث كتب عن شيخنا الفاضل قبل فترة وجيزة بدأها بقول ....
( يخرج لنا من عين سلوان ذاك النبع المبارك حيث الكلمة عهداً لا يُنكث وحيث الرجال جذور والمواقف تاريخ ) .
بدأ حياته شيخنا بعد أن رسم له والده رحمه الله مستقبله في بيوت الله حيث بدأ بتعلم القرآن الكريم وحفظه على أيادي شيوخ أجلاء علمنا منهم الشيخ عطالله مراغة والشيخ لطفي سرحان والشيخ عطالله جبر العباسي رحمهم الله تعالى جميعا وأصبح مؤذناً في جامع بئر أيوب وهو في السابعة من عمره .
العم الفاضل أبا إبراهيم أربعون عاماً وهو إمامٌ وخطيبٌ لمسجد الفاتح _ راس العمود _ ، حَمِلَ المنبر بثبات وجعل من الخطبة وعياً حيث أن خُطبه جُلها ارتجالية يشرحها ويسردها بأسلوب لافت وبلهجته الفلاحية السلوانية الرائعة ، ومن المسجد مدرسة فربّى أجيالاً على القيم وصان للكلمة صدقها وهيبتها وما نراه اليوم من توسعةٍ لمسجد الفاتح ليس إلا ثمرة إخلاصٍ طويل وعملٍ جماعي مبارك مع أهل المسجد ومحبيه ليبقى بيت الله عامراً بالصلاة والعلم والذكر .
ولإن رسالته لم تُحصر في المنبر وحده حيث أنه أيضاً كان عضواً فاعلاً في لجنة زكاة القدس يحمل همّ المحتاج ويؤدي الأمانة بعدل وإحسان جاعلاً من الزكاة جسراً للرحمة والتكافل .
كما أنه عمل معلّماً ومربيّاً في مدارس سلوان ، وبير أيوب ، وبيت حنينا ، وشعفاط ، يغرس القيم قبل المناهج ويبني الإنسان قبل الشهادة وفي زمنٍ كان فيه العمل الإسلامي موقفاً وتحدياً ، وكان أيضاً من المؤسسين لنادي إسلامي بيت المقدس في ثمانينات القرن الماضي وكان أيضاً من الروّاد في الكلمة المكتوبة حيث أصدر مع الأستاذ عبد المجيد الباشا أول مجلة إسلامية بعد الاحتلال عام 1974 “منبر الإسلام” لتكون صوتاً للوعي ومنارة للفكر والهوية و خلّد تجربته وفكره بمؤلفاته القيّمة ...
“قضيتنا وطريق الخلاص” و“همسات وبصمات” وغيرها من كتب خرجت من عمق المعاناة ومن صدق الانتماء ، كما أنه كان عضواً فاعلاً في جمعية سلوان حاضراً في الميدان مشاركاً في خدمة الناس وقضاياهم.
ولا يمكن أن نغفل عن مكانته ودوره في عائلتنا الموقرة فمن خلال تجربتنا وجلوسي معه في إحدى مجالس العائلة السابقة حيث أنه كان لنا قائداً ملهماً ومعطاءً وبحراً من الخبرة واقعيّاً في الطرح لا يبخل علينا بشيء من تجربته وحكمته وكان دائماً يردد ويقول ما أنا الا غرسةً متواضعة لما قدمه لنا كبارنا ورجالنا من قبلنا ( لا تُثنيكم العقبات ولا المصائب أمامنا هدف واحد توحيد الصف ونسيج العائلة ) .
إننا اليوم لا نكتب مدحاً بل نؤدي شهادة حق في رجلٍ جمع بين المنبر والمدرسة والكتاب والعمل الاجتماعي فكان رمزاً للثبات وعنواناً للحكمة وبصمةً مضيئة في سلوان وفي المسجد وفي العائلة .
نسأل الله أن يبارك في عمره وأن يجعل ما قدّم ويقدّم في ميزان حسناته وأن يجزيه عن الدين والمسجد والناس والعائلة خير الجزاء .
مجلس عائلة أبوذياب
بقلم أمين سر المجلس
محمد يونس أبوذياب " أبو يونس "
القدس - سلوان
