| المقال |
الفنان الفلسطيني صدقي شكري وُلد في 22 ديسمبر 1922 وتوفي في عام 2018 عن عمر يناهز 96 عامًا. وُلد في مدينة حيفا، وكان والده المرحوم شكري الحاج قاسم فنانًا معروفًا وعازفًا بارعًا في عصره.
عندما بلغ مرحلة الشباب، تعرف في عام 1942 على الشاعر الحيفاوي المشهور حسن البحيري، الملقب بشاعر الحب والجمال.
بدأ صدقي في تسلق سلم المجد والشهرة تدريجيًا، وبدأ اسمه يلمع في عالم الفن في سماء مدينة حيفا. شكل أول فرقة موسيقية له في عام 1934، ثم تبع ذلك بتشكيل نادي الموسيقى العكي في عكا.
سافر إلى مصر طلبًا للفن، والتحق بمعهد الاتحاد الموسيقي المصري. وعندما أنهى تعليمه، عاد إلى فلسطين حاملًا شهادة التخرج وآمالًا واسعة.
بعد احتلال مدينة عكا واستقرار الأوضاع، قامت إدارة المعارف الإسرائيلية بتعيينه كأول مدرس للموسيقى العربية في مدارسها، ثم عُيّن مدرسًا في كلية دار المعلمين العرب في حيفا.
في عام 1960، شارك مع فرقته في المهرجان الموسيقي الكبير في النقب وحقق نجاحًا باهرًا.
في عام 1964، سافر صدقي إلى أمريكا حيث أقام عدة حفلات للمغتربين العرب هناك.
لحّن الأستاذ صدقي جميع أصناف التلحين المعروفة في الموسيقى العربية، كما لحّن أيضًا جميع أصناف التلحين الآلي، ووضع ألحان العديد من الأغاني والموشحات التي أذيعت جميعها من دار الإذاعة والتلفزيون. كان أول من قدم للإذاعة ألحانًا لبثها، كما عمل في التلفزيون رئيسًا للفرقة الموسيقية لمدة حوالي 18 عامًا، حيث قدم عدة برامج غنائية.
عند وفاة الموسيقار الكبير الأستاذ محمد عبد الوهاب، قام بالعزف على العود بمشاركة ابنه الفنان سمير شكري وأوركسترا الإذاعة الغربية، وقدم مختارات من ألحانه منسقة تنسيقًا جميلًا، فكانت كأنها لحنًا واحدًا حوى أكثر ألحانه. وقدمت الإذاعة ذلك بتاريخ 14 مايو 1991.
وباختصار، يُعتبر الأستاذ صدقي شكري رائدًا للموسيقى الفلسطينية والعربية في البلاد، ومجددًا لألحانها ومثبتًا لبنائها بعد الاحتلال الإسرائيلي.
كرمته الأسوار في احتفال خاص في عكا، وصدر عنه كتاب "حياة فنان" للكاتب فايز كردي.

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|