مؤسسة #هويّة | تجري مقابلة مع الحاج نصَّار محمد النَّاصر " أبو محمد "
مواليد : ترشيحا ـ قضاء عكَّا / 1946
حلب – مخيّم النَّيرب
الثلاثاء 21 تمُّوز / جولي 2026
ضمن فعاليات المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية وتوثيق الذاكرة الشفوية لجيل النكبة، واصل مندوب مؤسسة «هويّة» جولته في مخيم النيرب بتعدُّد القرى و المُدن الفلسطينية
حيث تمتّ المقابلة مع الحاج
#نصَّار#محمَّد #النَّاصر
مواليد : ترشيحا ـ 1946
وذلك لتوثيق شهادته حول قريتها ومسيرة اللجوء التي عاشتها عائلته إبان التهجير من ترشيحا
تمَّ إجراء اللِّقاء بكل محبَّة و لهفة و ذلك في محلِّه الكائن مقابل منزل جانب محطّة القطار في المخيَّم
في بداية اللقاء، قدّم فريق المؤسسة تعريفاً بمؤسسة «هويّة» ورسالتها في توثيق الذاكرة الشفوية الفلسطينية وحفظ جذور العائلات الفلسطينية للأجيال القادمة، كما جرى تدوين شجرة عائلة الحاجة رسميّة ابتداءً من جده ( مصطفى )
بدأ الحاج حديثه بالتعريف عن نفسه : " أنا
نصَّار محمد مصطفى النَّاصر
مواليد : 1946/12/28 - ترشيحا "
خرجت من فلسطين عمري سنة و ست شهور تقريباً
معالم ترشيحا :
لا أعلم عن ترشيحا شيئاً بسبب صغري
لكن ما سمعته عن والدي أنَّه كان تاجر أقمشة يجلب البضاعة من لبنان و يبيعها لأهالي ترشيحا
يسكن والدي و عمي في منزل واحد لكل منهم غرفتين و منافع حيث كانا أيتام الأب والأم
لا يوجد في المنزل حاكورة أو حيوانات
في حارة أهلي يقنك سكان من يهود العرب الذين تمسّكوا جيداً بنا عندما غادر والدي ترشيحا
تشتهر ترشيحا بزراعة الدخَّان
من جيراننا : ( مصطفى ، أبو زكي عرار ، محمود رشيد )
البنى التحتية :
حسب ما ورد في كتاب ترشيحا ل
تقع ترشيحا في الجليل الأعلى الغربي ـ قضاء عكَّا
ترتفع عن سطح البحر ٥٠٠ متر
أعلى هضبة فيها هضبة المجاهد
بُنيت المدضرسة عام ١٩٢١ في عهد رئيس البلدية كامل كالقاضي على السفح الشمالي لتلك الهضبة المطلة على ترشيحا و تعد من أجمل المواقع ، تتألَّف من طابقين مع نلحق مستقل
و ذكر الحاج أن المدرسة ما زالت معلماً أثرياً إلى الآن
البنى التحتية :
نقلاً عن كتاب محمد فارس مصطفى ( ذكريات عروس الجليل ترشيحا ) الذي وثَّق كل معالم و بُنى ترشيحا
بدايةً من كبار قوم ترشيحا : الصادق عمر ، محمد أبو يوسف ، عبد الله عودة ، أحمد عكاشة ، صالح القاضي ، حِنَّا بشارة ....
كما وثَّق الكتاب كل حارة بحارتها و جوامعها و كنائسها حيث كانت العلاقة أخويّة بينهم و بين المسيحيّة
العادات والتقاليد :
كانت الأعراس تظلّ لحد ال ٧ أيام بلياليها مترافقةً مع الدّبكات والولائم و الذبائح
و انتقل الحاج باسترسال للحديث عن عادات رمضان بأنَّ أهالي ترشيحا ذا طابع ديني منذ القَدم من صيام و عبادة و التزام باللباس و الصلاة و الأخلاق
و أجمل مافي رمضان هو تبادل الأطباق قبل أذان المغرب حيث انحرفَ الحاج بحديثه أنَّ هذه عادة توزيع الطعام ظلَّ أهله محافظين عليها حتى في البركس عند اللجوء حتى لو كان نوع الطعام متواضعاً و هذا ما يدلَّ على المنبع الطيّب لأهله
بعدها انتقل الحاج للحديث عن عادة كرم الضيف و استقباله أياماً طويلة مهما كان هدفه زيارة أو استغاثة أو زواج من استقباله بمضافة القرية حيث ذكر اسم مختارها آنذاك من عائلة ( خورشيد )
أما سبب تسمية ترشيحا بهذا الاسم: يعود لكثرة طيور الشِّيحة التي تحطّ على أرضها
مسيرة التهجير :
عند الهجوم على ترشيحا والدي كان متمسِّكاً بأرضه و رافضاً الخروج
و لكن عند اشتداد القصف على ترشيحا هاجرَ خوفاً على عائلته
مشينا أياماً
حيث وصف معاناة الطريق حيث كانت والدتي تمشي ببطء لمرض في ركبتها ( نقص تروية بالرّكبة ) وكان أبي يتبادلنا مع صديقه علي عبد الرازق على أكتافه حتى وصولنا إلى الحدود اللبنانية و الطَّائرات فوقنا تضربنا بقنابل دخانيّة
و من لبنان بالقطارات إلى محافظة حلب في سورية
حيث لجأنا إلى مخيم النّيرب في البركس رقم ( ٢٠ )
و من هناك بدأت معاناة اللجوء من برد و جوع و نقص باللباس ....
حق العودة لا يقبل المساومة :
عند سؤالي للحاج عن تنازله عن مسقط رأسه ترشيحا مقابل التعويض أو التوطين
أجاب منتفضاً وصوته يملأ الأرجاء :
" قسماً بالله العلي العظيم .. كل حبّة تراب و كل عرق زيتون بيسوى العالم كلّو "
" فلسطين مسرى الرَّسول "
" إذا تحَّررت فلسطين برجع لو أزحف زحف على إيدي و رجلي"
" حقي بالعودة ما بتنازل عنو "
