| المقال |
بعض الرجال يمضون عابرون وآخرون يتركون أثراً لا يُمحى وذكراً طيباً يبقى حياً في القلوب مهما طال الزمن وعنواناً للعطاء وسنداً لكل من عرفهم .
نقف اليوم بكل وفاء نستذكر سيرة رجلٍ من رجالات سلوان والعائلة ،،،
طيب الذكر الراحل الحاج علي خضر أبوذياب
" أبو خضر "
من مواليد سلوان عام 1942 ، أحد رجالاتها الذين اقترن اسمهم بالكفاح والعمل والسيرة الطيبة .
تلقى تعليمه في مدرسة عبد القادر الحسيني ( سلوان ) لينتقل بعدها ليكمل الثانوية العامة الى مدرسة الرشيدية بالقدس ثم يواصل مسيرته العلمية في جامعة بيروت العربية حيث نال درجة البكالوريوس في المحاسبة ، وفي عام 1963 تزوّج ورُزق بثلاثة أبناء ذكور وابنتين ، فكان ربّ أسرةٍ صالحًا ومثالًا في العطاء .
بدأ حياته العملية محاسباً في مؤسسة الدجاني ، لكنه لم يكتفِ بذلك إذ عُرف بعصاميته وطموحه فخاض ميادين التجارة والإستثمار افتتح محل خضار وفواكه في بيت حنينا ، ثم بقالة صغيرة في بير أيوب ، قبل أن يكون من أوائل العاملين في تجارة الأجهزة الكهربائية ، حيث امتلك محلاً في قلب القدس شارع الزهراء أواخر ستينيات القرن الماضي .
وكان رحمه الله صاحب حضور فاعل في البلد ، حيث ارتبط اسمه بنادي سلوان ، مشرفاً ومساهماً في عدة لجان الى أن كان في آخر دورة له نائب رئيس للنادي إلى جانب نخبة من أبناء البلدة ، وكان جزءاً أصيلاً من النجاحات التي شهدها النادي في تلك الحقبة الذهبية .
وما قاله بعض من أصدقائه وإخوانه عنه لدى إستضافتهم في لفتة وفاء تُعبر عن مكانته في القلوب في ملتقى قدامى نادي سلوان منتدى مصوراً بإعداد وتنسيق الأخ منير الغول منهم الأستاذ ناجي عودة رئيس النادي الأسبق الذي قال أن هذا اللقاء ليس مجرد لقاء فحسب بل رسالة محبة ووفاء لقامة من قامات البلد وهرم من أهراماتها ، والعم أحمد عياش (أبورجائي) مستذكراً محله بالقدس حيث قال بأن محله كان عنواناً للبلد ومعلماً من معالمها برفقة الراحل مؤسس نادي سلوان الحاج أحمد عديلة رحمه الله في دلالةٍ على حضوره الإجتماعي والإقتصادي في تلك الفترة ، والعم أبو الوليد الغول الذي قال قال أمثالك لا يموتون في إشارة أن أصحاب الأثر الطيب تبقى ذكراهم بالقلوب .
مع نهاية السبعينيات بدأ مرحلة جديدة من حياته ، فسافر إلى الرياض في المملكة العربية السعودية حيث عمل في مجال التجارة والأعمال الحرة والمقاولات ورغم الغربة بقي قلبه معلقًا بسلوان وأهلها ، يستذكر أيامه ورفاقه بكل وفاء ، ومنهم محمود عديلة (أبو عماد) ، وخالد ياسين (أبو وليد) ، وأحمد عياش (أبو رجائي) ، وغيرهم من الأصدقاء الذين جمعتهم المحبة الصادقة
وفي بداية التسعينيات عاد إلى أرض الأردن ليستقر في الارن ( عمّان ) ويواصل عمله في التجارة والاستثمار ، ومع مطلع الألفية أصابه المرض ومنعه من التحرك إلا أن روحه بقيت عامرة بالذكريات الجميلة يرويها بشوقٍ وحنين إلى سلوان وناديها وأيام الزمن الجميل .
وفي صبيحة 13/11/2006 ، انتقل إلى رحمة الله تعالى تاركاً خلفه سيرةً طيبة وذكراً حسناً وأعمالاً خيّرة .
نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة وأن يغفر له ويجعل قبره روضةً من رياض الجنة ويُدخله الفردوس الأعلى بلا حساب ولا سابقة عذاب .
مجلس عائلة ابوذياب
القدس - سلوان

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|