| المقال |
عودٌ أحمدُ بعد انقطاع ، نستأنف معكم بإذن الله بعد أيامٍ مباركة عشناها في ظلال شهر الخير والرحمة شهر رمضان المبارك .
نسأل الله أن يجعل ما مضى قبولاً وبركة ، وأن يكتب لنا ولكم دوام الألفة والمحبة ، وأن يُّعجل بفرجه وكربه على أُمة الإسلام أجمع .
نعود لنُسلّط الضوء على أعمدة من أعمدة عائلتنا من أهلنا الذين نفتخر بهم ونعتز بسيرتهم الذين تركوا بصماتٍ لا تُنسى في حياتنا وذاكرتنا .
نلتقي اليوم مع عمدةٍ من أعمدة العائلة ، المرحوم بإذن الله
الحاج سعيد ذياب شعبان أبوذياب
( أبو تيسير )
وُلد رحمه الله عام 1938، ونشأ في حي جبل المكبر حي الفاروق ، هذا الحي المطلّ على بلدة سلوان والمسجد الأقصى المبارك ، تلك الأرض المباركة التي ارتبطت بتاريخ سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند قدومه إلى القدس . فكان لهذا المكان أثرٌ عميق في تكوين شخصيته ، حيث تربى على حب أهله وبلدته سلوان ، وعشق أرضها وزيتونها المبارك .
تزوج عام 1957، ورزقه الله ثمانية من الأبناء ذكوراً وإناثاً ، فكان أباً حنوناً ومربياً فاضلاً ، غرس فيهم القيم الأصيلة وحب العمل والاجتهاد .
عمل في بلدية القدس في مجال إصلاح الشوارع وتزفيتها ، وكان مثالاً للرجل المكافح الذي يجمع بين عمله اليومي وخدمته لأرضه ، فكان يزرعها بيديه ويقطف ثمارها من زيتونها ولوزها ، محافظاً على إرتباطه بالأرض والهوية .
عُرف رحمه الله بحبه للمسجد الأقصى المبارك ، فكان من روّاده والمرابطين فيه ، كما عُرف بكرمه ، إذ كان بيته مفتوحاً للجميع لا يُردّ طارقٌ لبابه ولا يُخيّب محتاج .
وكان من رجال العائلة الذين يُعتمد عليهم ، حيث خدم عائلته بإخلاص وكان مرجعاً في معرفة قبور العائلة وحفظ تاريخها برفقة الحاج صالح أبوذياب (أبو محمد) ألبسه الله ثوب الصحة والعافية ، فكانا معاً مثالاً للوفاء والحرص على إرث العائلة وذاكرتها .
تميّز بشخصيته الجريئة ، فكان يقول كلمة الحق دون خوف ثابتاً على مواقفه صادقاً في قوله محبوباً بين أهله وأبناء مجتمعه .
انتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 5/5/2025 ، تاركاً خلفه سيرةً عطرة وذكراً طيباً لا يُنسى .
رحم الله الحاج سعيد أبوذياب أبو تيسير ، وجعل سيرته نبراساً يُهتدى به ، وأسكنه فسيح جناته .
مجلس عائلة أبوذياب
القدس - سلوان

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|