| المقال |
#فايز_أبو_عيد
#وجوه_الجاعونة
وُلد إبراهيم محمد تميم، المعروف بـ«أبو لؤي»، عام 1940 في قرية الجاعونة، قضاء صفد، قبل أن تقتلع النكبة عائلته من أرضها عام 1948، فيلجأ إلى سوريا، حيث وجد في مخيم اليرموك وطناً مؤقتاً، وذاكرةً مفتوحة على فلسطين.
في مخيم اليرموك، الذي نشأ فيه وترعرع، واصل تعليمه حتى درس الأدب والتاريخ في جامعة دمشق. ومنذ سنواته الجامعية الأولى، بدأ حياته العملية معلماً في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، متنقلاً بين مدارس البطيحة ومدارس مخيم اليرموك.
وعلى مدى سنوات طويلة، علّم أجيالاً من أبناء المخيم مواد الاجتماعيات والتاريخ والجغرافيا، وكان من أبرز محطاته التعليمية مدرسة المالكية، التي ترك فيها أثراً في ذاكرة طلابه، كما ترك التعليم أثراً عميقاً في مسيرته.
إلى جانب عمله التربوي، انخرط أبو لؤي في العمل السياسي منذ أوائل خمسينيات القرن الماضي، فبدأ مع حركة الأحرار العرب، قبل أن يلتحق بحركة «فتح»، ويصبح من أوائل قياداتها في مخيم اليرموك، مسؤولاً عن التعبئة والتنظيم، ومن المساهمين في تأسيس الحركة داخل المخيم قبل انطلاقتها.
لاحقاً، انتقل إلى العمل الدبلوماسي، فشغل منصب مستشار في سفارة دولة فلسطين في رومانيا لسنوات، ثم واصل مسيرته الدبلوماسية نائباً لسفير دولة فلسطين، قبل أن يتقاعد برتبة سفير.
هكذا امتدت مسيرة إبراهيم محمد تميم بين التعليم والسياسة والدبلوماسية؛ من أروقة مدارس الأونروا في مخيمات اللجوء، إلى مواقع العمل الوطني والدبلوماسي، حاملاً معه ذاكرة المكان الأول، ومؤمناً بأن فلسطين لا تغيب، مهما طال طريق اللجوء.

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|