بربرة… قرية العنب البربراوي والأرض الخصبة والذاكرة اللي ما بتنسى
يا أهل بربرة، يا أحبابي، يا أبناء الأشقر وأبو نحل وآل أحمد ونصار وصالح ويونس وعدوان وصالحة… اليوم بدي أحكيلكم عن بربرة، بلدنا اللي ما زالت تحيا في قلب كل بربراوي وفي قلوب كل ابائنا وجدادنا الله يرحمهم ويغفرلهم ، حتى لو صارت خرابة ومستوطنات الصهاينه على أرضها. بربرة الارض اللي ولد فيها جدودنا، زرعوا فيها، بنوا فيها، وحفظوا فيها ذاكرة فلسطين كلها. بربرة مش مجرد قرية… هي أرض وتاريخ وعز وكرامة .
موقع بربرة الاستراتيجي
بربرة تقع على الطرف الشرقي للهضاب الرملية الساحلية التي تمتد موازية للبحر الأبيض المتوسط. تبعد حوالي 17 كيلومتر شمال شرق مدينة غزة، وترتفع حوالي 50 متر عن سطح البحر.
بربرة تقع مباشرة على الطريق الرئيسي بين يافا وغزة (الطريق الساحلي القديم)، وهذا الطريق كان شريان الحياة التجارية والزراعية بين شمال فلسطين وجنوبها. هذا الموقع جعلها قرية حيوية، يمر منها التجار والمزارعين والقوافل يومياً.
مساحتها الكلية 13,978 دونم (حسب الإحصاءات البريطانية سنة 1945)، معظمها أرض خصبة جداً (13,477 دونم ملك عربي فلسطيني). كانت محاطة بحدائق وكروم وبساتين مروية وبعلية.
سبب التسمية
كلمة "بربرة" آرامية الأصل وتعني "البدوي" أو "القرية البدوية". يُرجح أن قبائل بدوية استوطنت المنطقة في عصور قديمة، فالتصق الاسم بها. بعض المؤرخين يربطون الاسم بارتفاع القرية وبُعدها النسبي عن الطرق الرئيسية، فصارت تُعرف بـ"بربرة" لموقعها المرتفع والمنعزل قليلاً.
كم عمر بربرة؟ ومن أول من سكنها؟
بربرة قديمة جداً، عمرها يتجاوز 2000 سنة. يوجد دليل أثري يثبت وجود قرية بنفس الاسم في المكان نفسه أيام الرومان .
في العهد العثماني (1596م) كانت بربرة قرية صغيرة عدد سكانها 402 نسمة. وفي القرن الـ14م نزل فيها الشيخ يوسف البربراوي (عالم ومرشد كبير)، وبنى زاوية تحولت لاحقاً إلى مسجد ومقام معروف.
من أين جاء سكان بربرة؟
سكان بربرة عرب أصيلون، معظمهم من قبائل محلية فلسطينية، وبعضهم من أصول مغاربية جاؤوا في فترات مختلفة مع الفتوحات الإسلامية والحركات السكانية. كانوا فلاحين، مربي نحل، تجار عنب، ووجهاء.